البرلمان الأوروبي يراجع اتفاق التجارة الحرة مع دولة عربية …… ماذا يحدث !

متابعات  / سودان سوا
صعّد البرلمان الأوروبي من لهجته تجاه دولة الإمارات، بإعلانه دراسة إعادة تقييم اتفاق التجارة الحرة بين الجانبين، على خلفية الاتهامات المتكررة بإرسال أو إعادة تصدير مواد عسكرية أوروبية الصنع إلى قوات الدعم السريع في السودان، .
وهي الاتهامات التي تنفيها أبوظبي وتصفها بأنها غير مبنية على أي أدلة قانونية.
وجاء هذا التحرك في أعقاب جلسة برلمانية شهدت نقاشات حادة بشأن الحرب في السودان، استند خلالها النواب إلى تحقيقات الأمم المتحدة وهيومن رايتس ووتش والعفو الدولية.
والتي تحدثت عن شبكات تُدار من داخل الإمارات أو عبرها، تتورط في توريد معدات أو دعم لوجستي إلى أطراف الصراع.
وبرغم أن القرار غير ملزم، إلا أنه يعكس تغيّرًا مهمًا في مزاج المؤسسة التشريعية الأوروبية تجاه سياسات أبوظبي في المنطقة.
وبحسب الكتل الداعمة للمراجعة، فإن اتفاق التجارة الحرة الجاري التفاوض بشأنه منذ سنوات يجب ألا يستمر دون تقييم دقيق لمسائل تتعلق بالشفافية، .
وبخاصة في ظل التطورات الدراماتيكية في السودان والتي خلقت ما وصفه البرلمان بأنه “أكبر أزمة إنسانية في أفريقيا”.
وحذّر نواب من أن استمرار الحرب قد يفاقم موجات النزوح واللجوء باتجاه أوروبا، ما يجعل من التصدي لجذور الصراع—ومن بينها شبكات التمويل والتجارة غير المشروعة—ضرورة أوروبية بحد ذاتها.
واقترح البرلمان الأوروبي استخدام المفاوضات التجارية كأداة ضغط سياسية، عبر ربط تقدمها بالتزام الإمارات بوقف أي دعم محتمل للصراع السوداني،.
مع تشديد الرقابة على تجارة الذهب والمعادن السودانية التي تمر عبر شبكات إقليمية معقدة تُعد مصدرًا رئيسيًا لتمويل الميليشيات.
ويرى نواب أن معالجة ملف الذهب بات خطوة مركزية لتجفيف موارد الحرب.
كما دعت التوصيات إلى توسيع المساعدات الإنسانية، وإنشاء ممرات آمنة للإغاثة، وضمان وصول المنظمات الدولية إلى المحتاجين دون عوائق.
وطالب البرلمان المفوضية الأوروبية بتقديم تقارير دورية حول مستوى التزام الإمارات بالتعاون في هذه الملفات، إضافة إلى تقييم أثر الاتفاق التجاري على الاستقرار الإقليمي.
وبرغم عدم إلزامية القرار، فإنه يمثل أوضح إشارة حتى الآن بأن بروكسل قد تربط مستقبل الاتفاق التجاري مع الإمارات بمدى استجابتها لمطالب وقف التدخلات في السودان، في خطوة قد تعيد ترتيب طبيعة العلاقات بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.