متحديًا الموت بـ”حُمرة العين” /جندي سوداني داخل خندق يتحدى مسيّرة العدو بثبات
متابعات / سودان سوا
انتشرت خلال الساعات الماضية صورة مؤثرة لمرابط سوداني داخل خندقه، ظهر فيها في لحظة نادرة تجسد معنى الشجاعة الحقيقية.
ففي الوقت الذي اعتاد فيه المتمردون الفرار لمجرد سماع أزيز المسيّرات الإماراتية، بدا الجندي السوداني ثابتًا لا يتزحزح، ينظر للطائرة المعادية بسخرية هادئة وكأنها لا تساوي شيئًا أمام عزيمة الرجال.
المشهد الذي تحول إلى رمز جديد للثبات في الميدان، أظهر المرابط جالسًا بكل هدوء، بلا رمشة خوف، متحديًا الموت عند المحن، ليجسد ما يصفه المقاتلون بـ”حُمرة العين” التي لا تُشترى ولا تُصنع، بل تتجذر في معدن الرجال عند لحظة الصفر.
ويقول مقاتلون في الجبهة إن الصورة ليست حالة فردية، بل تعبير عن روح جديدة تتسع في صفوف القوات السودانية خلال معارك الكرامة، حيث بات الجنود يتعاملون مع المسيّرات المهاجمة بلا ارتباك، بعد تطوير تكتيكات ميدانية جديدة تعتمد على التمويه والانضباط والثبات في الخنادق.
ثبات الرجال… عنوان المرحلة
يصف ضابط ميداني المشهد بأنه “رسالة صامتة لكنها أقوى من ألف بيان”، ويضيف: “حين يجلس المرابط بهذا الثبات وهو يرى الموت من فوقه، فإن الصورة وحدها تقول إن الميدان تغيّر، وإن الرجال الذين يحملون الوطن على أكتافهم يعرفون تمامًا ماذا يفعلون.”
وتداول رواد منصات التواصل الصورة مرفقة بأبيات شعرية تعبّر عن روح التحدي، منها:
فإن راك لم تخف منه اطرِبُونحن منا كل معروفِ النسبِإذا رأى الموتَ من البعدِ اقترب وجرّه من النواصي للركبِ وقاليا هذا تعلّمْ الأدب واحفظ مقاماتِ الرجالِ والرتب…
رسالة الميدان للعالم
يرى مراقبون أن انتشار هذه الصور يعيد صياغة الرواية الميدانية بعيدًا عن بروباغندا المليشيا التي تعتمد على الفبركة والتهويل، مقابل مشاهد حقيقية تُظهر بسالة الجنود على خطوط النار.
ومع استمرار المعارك في عدد من المحاور، يقول قادة ميدانيون إن “هذه الروح هي العنصر الذي لا يمكن للمليشيا ولا داعميها في الخارج أن يتغلبوا عليه، لأنها ليست سلاحًا يُسقط، بل قناعة يعيشها كل جندي في الخندق”.