تدافع جماهيري بشرق السودان احتفالًا بتعيين عبد الرحمن بلال رئيسًا لجمعية الهلال الأحمر السوداني
تدافع جماهيري بشرق السودان احتفالًا بتعيين عبد الرحمن بلال رئيسًا لجمعية الهلال الأحمر السوداني
بورت سودان : محيي الدين شجر

شهد مقر جمعية الهلال الأحمر السوداني بشرق البلاد، اليوم ، تدافعًا لافتًا لمجموعات شعبية جاءت من مختلف مناطق الشرق، عقب سماعها خبر تعيين القيادي المعروف عبد الرحمن بلال — الملقب بـ”أبو المساكين” — رئيسًا للجمعية، في مشهد عكس المكانة الرفيعة والسمعة الطيبة التي يحظى بها وسط المجتمعات المحلية.

ترحيب واسع من القيادات الأهلية والمجتمعية
وقال مستشار الناظر ترك، هارون آدم، إن تعيين بلال خطوة صادفت أهلها، مضيفًا:
“سعداء بتشرفه بهذه المناصب… عبد الرحمن رفض العمل خارج السودان، ونشكر كامل إدريس لاختياره هذا الرجل القوي الأمين.”
وفي السياق، أوضح د. عيسى عاولي رئيس خريجي شعب البجا أن الشرق بكل مكوناته يقف خلف التكليف الجديد، وقال:
“نحن سعداء بتعيينه، ونشكر رئيس الوزراء… واثقون أن الجمعية ستشهد طفرة كبيرة في الخدمات.”
أما العمدة قادف عمدة الشرعاب، فأكد أن عبد الرحمن بلال “غني عن التعريف”، مضيفًا:
“بصماته ظاهرة في الريف والمدن قبل تولي المنصب… ونبارك له هذه المسؤولية.”
ومن منطقة تبوك، استعاد شريف محمد طه ذكريات تعود لعام 1983 حين كان بلال متطوعًا في الهلال الأحمر:
“عطاؤه مستمر… ولهذا أطلق عليه الناس (أبو المساكين). في أصعب الظروف كان يقدم السلال ويقف مع المحتاجين.”
وقال العمدة علي قنوب ممثل مبادرة (إسناد شرق السودان) إن الجمعية هي لكل السودان”، مؤكدًا دعم المبادرة لهذا الاختيار.
عبد الرحمن بلال: الجمعية لكل السودانيين… والمتطوعون هم القيادة
وفي كلمته أمام الحشود، رحّب عبد الرحمن بلال بالوفود القادمة من سنكات وجبيت وهيا وريفي بورتسودان وطوكر، قائلاً:
“نأخذ القوة منكم… ونعرف دور كل واحد منكم. الجمعية مفتوحة لكل السودانيين والعمل فيها تطوعي، والمتطوعون هم القيادة.”
وتعهد بلال بالعمل لخدمة المحتاجين في كل أنحاء البلاد، مؤكدًا أن الجمعية “ترفض الظلم لأي أحد”، وأن خطته ستُطرح في مؤتمر صحفي قريبًا، مشيرًا إلى أن اللجنة الجديدة تضم خبرات عالمية في مجال العمل الإنساني، وأن الأمين العام عمل في أكثر من دولة.
كما أوضح أن الجمعية في البحر الأحمر تُعد من أقدم الولايات التي نظمت العمل الطوعي منذ عام 1972، وأن المجتمع الدولي يعرفها كواحدة من “الأمانات الرائدة”.
تأكيد على العمل الإنساني البعيد عن السياسة
وقال بلال إن المرحلة المقبلة ستشهد عقد مؤتمرات للمُتطوعين في كل محلية، مضيفًا:
“هذا العمل لا يرتبط بسياسة… وكلما كان المجتمع يساند الجمعية كانت أقوى.”
وأشار إلى أن مقر الجمعية سيكون في بورتسودان بصورة مؤقتة، مؤكدًا أن القرار شمل جميع ولايات السودان.
وفي ختام حديثه، بشّر بلال الحاضرين بوجود “تجاوب كبير من المانحين لتمويل مشروعات ضخمة”، داعيًا قواعد الجمعية في الولايات إلى تعزيز فروعهم والعمل التطوعي لخدمة المجتمعات المحلية.