الأول من نوعه في الشرق الأوسط / انجاز علمي غير مسبوق ل طبيب سوداني

متابعات / سودان سوا
سجّل الطبيب السوداني عمر عبد القادر عبد الرحيم، استشاري جراحة الأوعية الدموية في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، إنجازًا طبيًا استثنائيًا يُعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، .عقب إجرائه عملية معقدة لإعادة بناء الشريان الأورطي باستخدام طُعم بيولوجي، ما أدى إلى إنقاذ حياة مريض سعودي كان يواجه حالة حرجة تهدد حياته.
وبحسب مصادر طبية بالمستشفى، فإن العملية التي نفذها الدكتور عمر تُعد من أكثر التدخلات الجراحية دقة في مجال الأوعية الدموية، إذ تتطلب خبرة عالية في إعادة تشكيل الشريان الأكبر في الجسم وضمان عودة تدفق الدم بصورة آمنة.
وأوضحت المصادر أن نجاح العملية يمثل نقلة نوعية في استخدام التقنيات البيولوجية بديلًا عن الأطقم الصناعية التقليدية، خصوصًا للمرضى الذين يعانون من التهابات حادة أو حالات خطرة تعيق استخدام الأطقم المعدنية.
ويُعرف الدكتور عمر بأنه أحد أبرز الكفاءات الطبية السودانية في مجال الأوعية الدموية.
فقد تخرّج في جامعة الجزيرة، إحدى أهم كليات الطب في السودان، قبل أن ينتقل إلى أيرلندا حيث حصل على تدريب متقدم في الجراحة الوعائية، ثم إلى كندا لمواصلة التخصص الدقيق في جراحات الشريان الأورطي قبل التحاقه بالمملكة العربية السعودية.
ويؤكد زملاء الطبيب أن هذا الإنجاز يعكس مستوى التطور الطبي لدى الكفاءات السودانية، وقدرتها على المنافسة في أهم المراكز الطبية في المنطقة والعالم.
كما يعكس التطور الذي يشهده مستشفى الملك فيصل التخصصي في تبني أحدث التقنيات العلاجية والجراحية.
ويحظى الدكتور عمر بسمعة مهنية واسعة، حيث شارك في العديد من المؤتمرات الدولية، وأسهم في تدريب أطباء شباب على أحدث الأساليب الجراحية في مجال الأوعية الدموية.
كما يعد من الأطباء الذين ساهموا في رفع مستوى التخصص الدقيق داخل المؤسسات الطبية التي عمل بها.
ويرى متخصصون أن نجاح العملية في السعودية بواسطة طبيب سوداني يُعد دليلاً جديدًا على القيمة العلمية والمهنية للكفاءات الطبية السودانية المنتشرة في دول الخليج وأوروبا وأميركا، والتي تثبت حضورها في أكثر التخصصات تعقيدًا.
ويواصل الطبيب عمر عمله في المستشفى بالرياض، بينما من المنتظر أن يتم تقديم العملية كنموذج بحثي في مؤتمرات طبية قادمة لتوسيع اعتماد هذا النوع من التدخلات الجراحية في مراكز أخرى بالمنطقة.