قتلى وإصابات  / اشتباكات عنيفة بين قبيلة البني هلبة والدعم السريع …… ماذا يحدث!

متابعات / سودان سوا
اندلعت اشتباكات قبلية عنيفة داخل مكوّنات قبيلة البني هلبة بمنطقة عد الفرسان بولاية جنوب دارفور، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، وذلك على خلفية رفض مجموعات قبلية الانخراط في القتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع وفق مصادر محلية وشهود من المنطقة.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن التوتر بدأ قبل أيام عندما رفض أحد البطون الرئيسية في القبيلة الاستجابة لضغوط قيادات موالية للمليشيا بهدف تجنيد مقاتلين ودفعهم للقتال على جبهات تشهد خسائر متصاعدة.
وأفاد المصدر أن هذا الرفض تحوّل إلى حالة تمرد داخلي، الأمر الذي فجّر خلافات حادة مع مجموعات أخرى محسوبة على المليشيا.
وتطورت الخلافات سريعًا إلى اشتباكات استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وسط غياب تام للأجهزة الأمنية عن المنطقة.
وأشارت المعلومات الأولية إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين من الطرفين، في وقت نقل فيه الجرحى إلى مستشفى نيالا لتلقي العلاج، وسط تكتّم شديد حول الأعداد الدقيقة.
وأكد شهود عيان أن الاشتباكات جاءت بعد محاولات مكثفة من قيادات داخل البني هلبة مرتبطة بالمليشيا لإجبار شباب القبيلة على الالتحاق بصفوفها،.
وهو ما قوبل برفض حاد من بطن كبير داخل القبيلة أعلن أنه لن يشارك في “حرب لا تخصه”، ما اعتبرته الأطراف الموالية للمليشيا تحديًا مباشرًا لها.
وتشير تحليلات محلية إلى أن ما حدث يعد من أخطر الانشقاقات القبلية داخل البني هلبة منذ بدء الحرب، إذ كانت المليشيا تعتمد على بعض مكونات القبائل العربية في تجنيد مقاتلين لصفوفها.
لكن حالة الاستنزاف التي تواجهها الجبهات خلال الشهور الماضية أدت إلى اتساع دائرة الرفض، وصولًا إلى اشتباكات داخلية مثل تلك التي شهدتها عد الفرسان.
وبحسب مصادر قبلية، تجري الآن وساطات لاحتواء الوضع ومنع تجدد القتال، إلا أن حالة الاحتقان ما تزال مرتفعة، خاصةً مع إصرار البطن المتمرد على موقفه ورفضه الانصياع لأي تهديدات أو ضغوط.
ويحذر خبراء من أن استمرار الصراع داخل القبيلة قد يؤدي إلى تفكك التحالفات القبلية التي اعتمدت عليها المليشيا منذ بداية الحرب، ما ينعكس سلبًا على قدرتها في تجنيد المقاتلين ودعم خطوطها القتالية.
وتبقى الأوضاع في عد الفرسان مفتوحة على احتمالات التصعيد ما لم تُحسم الخلافات داخل البني هلبة وتُفرض ترتيبات أمنية تمنع تجدد الاشتباكات.