أول تعليق حكومي على هدنة حميدتي
أول تعليق حكومي على إعلان الميليشيا هدنة
صرّح وزير الثقافة والإعلام والسياحة، الأستاذ خالد الإعيسر، بأن ما أعلنه قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة بشأن هدنة إنسانية لا يعدو كونه مناورة سياسية مكشوفة، تتناقض جذريًا مع الواقع الدموي الذي صنعته قواته على الأرض.
وأوضح الإعيسر أن الميليشيا التي تجردت من كل قيمة إنسانية حاصرت المدنيين العزّل وجوّعتهم، وقصفت الأحياء السكنية بالطائرات المسيّرة في عدة مدن، بل وعلّقت بعض الضحايا على الأشجار ودفنت آخرين أحياء. وأضاف أن آخر تلك الجرائم البشعة وقع في مدينتي الفاشر وبارا، الأمر الذي يجعل حديث قائد الميليشيا عن هدنة “لأسباب إنسانية” فاقدًا بالكامل للصدقية.
وأكد الوزير أن التصريح الذي أدلى به قائد الميليشيا محاولة جديدة لخداع المجتمع الدولي وتلميع صورة لطّختها الأدلة القاطعة على جرائم وانتهاكات متواصلة. مشدداً على أن العالم يجب ألا يسمح لنفسه بأن يُستدرج إلى هذا الخطاب المضلل.
وأشار الإعيسر إلى أن التجارب السابقة، وعلى رأسها هدن اتفاق جدة، أثبتت أن الجيش السوداني التزم بما وقع عليه، بينما استغلت الميليشيا تلك الهدن لتهريب الإمدادات والمرتزقة والسلاح والعتاد، وتحقيق مكاسب عسكرية على حساب المدنيين.
وقال إن العالم رأى بأم عينه حجم المعدات العسكرية التي أدخلتها الميليشيا خلال فترات الهدن إلى المدن المكتظة بالسكان، وفي مقدمتها العاصمة الخرطوم.
وشدّد وزير الإعلام على أن من يمارس القتل والحصار والاغتصاب لا يصنع سلامًا، ومن ينقض العهود لا يمكن الوثوق به. داعيًا المجتمع الدولي إلى إدراك طبيعة هذه المناورة المكشوفة، وتقديم معاناة الشعب السوداني على أي حسابات سياسية أو دعائية.
واختتم الإعيسر بالتأكيد على ضرورة الضغط على الميليشيا للالتزام بخارطة الطريق المودعة لدى الأمم المتحدة التي تقدم بها رئيس مجلس السيادة، بوصفها السبيل الأمثل لطي صفحة المعاناة، واقتلاع جذور الحرب، والوصول إلى هدنة حقيقية دائمة تُلبي تطلعات الشعب السوداني وكل قوى السلام.