محاولة لطمس الحقائق وتزييف “بيعة” لا وجود لها …… ماذا يحدث في دارفور!
متابعات / سودان سوا
بدأت مليشيات الجنجويد خلال الأيام الماضية تنفيذ مخطط إعلامي واسع في مناطق شمال دارفور، يستهدف وفق معلومات موثوقة حصلت عليها منصة المحقق التشادي – تزييف موقف السكان المحليين وتقديمهم للعالم على أنهم “مؤيدون” لمليشيا الدعم السريع، رغم أن هذه المناطق كانت ولا تزال مسرحًا لعمليات قتل وتهجير ممنهج منذ اندلاع الحرب.
وبحسب المعلومات، يجري تنفيذ العملية في محيط شمال مليط وشمال شرق كتم، خاصة في هشابة والقرى المتاخمة لها، .
حيث تقوم المليشيات بتجميع المدنيين قسريًا من قرى: أنكا، بريديك، هشابة، قرى البرتي، وعدد من القرى الممتدة نحو مليط، ثم نقلهم تحت تهديد السلاح إلى مواقع محددة مسبقًا لتصوير مشاهد دعائية تُسوّق للخارج كأنها “بيعة شعبية” للدعم السريع.
تفاصيل العملية ومن يقف خلفها داخل دارفور
تشير المصادر إلى أن العملية يقودها ميدانيًا كل من مرين – أحد عناصر الجنجويد من أبناء التنجر – و الصادق أمين المنتمي إلى الزغاوة، بينما يشرف عليها بشكل مباشر عبد الرحيم دقلو، الذي يسعى لتخفيف الضغوط الإقليمية والدولية المتصاعدة بعد الجرائم الواسعة التي شهدتها الفاشر ومناطق أخرى من دارفور.
وتؤكد المعلومات أن إدارات أهلية وأسرًا كاملة جرى ترحيلها بالقوة إلى مواقع التجميع، ضمن محاولة لتحقيق كثافة بشرية كبيرة تُظهر المسرحية وكأنها “تجمّع طبيعي” للسكان، رغم أن معظم هؤلاء من ضحايا التهجير نفسه الذي تسببت فيه المليشيات.
الهدف
يهدف المخطط، وفق المصادر، إلى خلق رواية إعلامية بديلة تضرب مصداقية تقارير الإبادة الجماعية التي وثقتها منظمات دولية، وإظهار دعم شعبي مصطنع للدعم السريع لتخفيف الانتقادات الموجهة إلى الإمارات والجهات الخارجية المتهمة بالإمداد العسكري للمليشيات.
كما يسعى إلى تشويش الأدلة المتعلقة بجرائم التطهير العرقي في دارفور عبر تقديم مشاهد معاكسة للواقع.
دعوة عاجلة لكشف المسرحية قبل نشرها
يدعو المحقق التشادي النشطاء والصحفيين والمنصات الإعلامية إلى التحرك الفوري لكشف هذه العملية قبل نشر موادها، عبر نشر التحذيرات، وتوثيق شهادات المدنيين الذين أُجبروا على المشاركة فيها، وفضح القيادات المتورطة في هذا المخطط.
فما يجري في شمال دارفور ليس “بيعة” ولا “تأييدًا شعبيًا”، بل ممارسة قسرية تهدف إلى تزوير إرادة السكان وتبييض جرائم تُعد من أخطر ما شهدته دارفور في السنوات الأخيرة.