تفاصيل صادمة
قيادات المبادرة الوطنية تكشف فظائع مروّعة لنازحي الفاشر بالعفاض… وتهاجم صمت الأمم المتحدة
بورتسودان : شجر
كشف نائب رئيس المبادرة الوطنية للإسناد وصدّ العدوان، بحر إدريس أبو قردة، عن مشاهد صادمة لضحايا المجازر التي فرّت من الفاشر ووصلت إلى منطقة العفاض بالولاية الشمالية، مؤكداً أن وفد المبادرة وقف على أوضاع إنسانية “تفطر القلب” وسط قصص تصفية أسر كاملة ونساء وضعن أطفالهن فور وصولهن.
وقال أبو قردة في تنوير صحفي عقب زيارة وفد المبادرة للدبّة، إن المبادرة الوطنية امتداد للجنة الوطنية لفك حصار الفاشر، مشيراً إلى أن ما شاهده الوفد “لا يشبه قيم السودانيين ولا ينسجم مع أخلاق أهل السودان”.
وأضاف:
“وجدنا أسرًا تم تصفية الآباء فيها، وأخرى تمت تصفية الأمهات وبقي الأبناء وحدهم… ووجدنا نساء وضعن مواليدهن في العفاض عقب رحلة هروب شاقة امتدت 828 كيلومتراً.”
وأشاد أبو قردة بالموقف “التاريخي” لأهالي الشمال، قائلاً إن أبناء الدبّة والعفاض هبّوا بكل ما لديهم لإيواء الفارين، بقيادة رئيس المبادرة أزهري المبارك، وأعيان المنطقة وكبار المسؤولين. وأكد أن الأوضاع الصحية والغذائية للواصلين مستقرة، وأن المرضى تلقّوا العلاج اللازم.
وأوضح أبو قردة أن سبب فرار النازحين للشمال هو “المشروع القائم على القتل والاغتصاب والإهانة”، مؤكداً أن المبادرة تدخلت في الجوانب الصحية والإنسانية وستواصل جهودها. واعتبر الاصطفاف الوطني الذي شاهده في الشمال امتداداً لوقفة السودانيين “منذ بداية المؤامرة على الوطن”.
السيسي: ما رأيناه في الشمال معجزة… ومعسكر العفاض اكتفى دون منظمات
من جانبه، عبّر رئيس المسار الخارجي بالمبادرة د. التجاني السيسي عن شكره لأهالي شمال السودان الذين “احتضنوا أهلهم من الفاشر بكرم غير مسبوق”، مؤكداً أن ما رآه في الدبّة “معجزة سودانية لا تُستغرب”.
وأشار السيسي إلى أن النازحين لم يقصدوا أي دعوات سياسية “مزعومة”، بل اتجهوا بالفطرة إلى أهلهم في الشمال. وقال:
“شاهدنا قوافل تصل من كل القرى، والمخازن امتلأت بالاحتياجات التي فاقت الحاجة… وهذا أول معسكر للنازحين في السودان يفيض من المعونات دون أن نشهد وجوداً لأي منظمة تابعة للأمم المتحدة.”
وأضاف أن قصص الجرائم التي سمعها الوفد “تجعل الإنسان يحتار من هولها”، مؤكداً أن ما يحدث لا يشبه السودانيين، وأن ما شاهده في العفاض دليلٌ قاطع على أن أبناء السودان بخير ومصرّون على وحدة الوطن.
وأشاد السيسي بالمبادرات الشعبية، وبالدور الكبير لأزهري المبارك وأعيان المنطقة، مشيراً إلى أن الفاجعة التي تعرّض لها أهل الفاشر خُففت كثيراً بما وجدوه من كرم وحفاوة في الشمال.
وتساءل باستنكار:
“إذا كان النازحون الآن في مناطق آمنة ومهيأة… فلماذا لم تصل الأمم المتحدة حتى الآن لتقديم المعينات لهم؟”
نمر: رسائل الدبّة واضحة… التفاف حول البرهان وعودة مؤكدة للفاشر
وفي السياق، أكد رئيس اللجنة الإعلامية بالمبادرة الفريق عمر نمر أن الشعب السوداني أثبت أصالته وتماسكه خلال الحرب، مشيراً إلى أن “رسائل قوية” خرجت من الدبّة، أبرزها الالتفاف حول القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وقال نمر إنه استمع لعدد كبير من الوافدين إلى الدبّة، وكلهم أكدوا عزمهم على العودة إلى الفاشر فور استقرار أوضاعها، دون رغبة في البقاء طويلاً في مراكز الإيواء.