الدعم السريع يعلن قبول الهدنة والجيش السوداني يتحفظ
تحليل: هدنة الرباعية.. قبول الدعم السريع وتحفّظ الجيش السوداني
وكالات : سودان سوا
في خطوة مفاجئة، أعلنت قوات الدعم السريع موافقتها على الهدنة المقترحة من قبل الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر)، مبرّرة ذلك بأنه يأتي “استجابة لتطلعات الشعب السوداني وتعزيزًا لحماية المدنيين”.
لكنّ قبول الدعم السريع للهدنة، وفق مراقبين، يحمل أكثر من وجه؛ فالبعض يرى فيه محاولة سياسية لاستباق الموقف الرسمي للجيش السوداني وكسب التعاطف الدولي، بينما يعتبره آخرون مؤشرًا على الإرهاق الميداني بعد خسائر فادحة في عدة جبهات.
من جهته، لم يعلن الجيش السوداني موقفًا نهائيًا من الهدنة، غير أن مصادر عسكرية أكدت أن أي حديث عن وقف إطلاق النار يجب أن يسبقه انسحاب كامل وتسليم السلاح من قِبل مليشيا الدعم السريع التي تُصنّفها الدولة “إرهابية ومتمردة”.
وأكدت هذه المصادر أن القوات المسلحة ماضية في حرب الكرامة حتى استعادة كل شبر من أرض السودان، مشيرةً إلى أن الهدنة — إن أُقرت — لن تكون على حساب السيادة أو العدالة.
ويرى مراقبون أن الهدنة، إن وُقّعت فعليًا، ستكون اختبارًا لنوايا الأطراف ومدى التزامها بالحلول السلمية، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة، وضغوط المجتمع الدولي لإيصال المساعدات.
ويبقى السؤال:
هل تمثل هدنة الرباعية فرصة حقيقية للسلام أم مناورة جديدة في حربٍ لم تضع أوزارها بعد؟