مريم الهندي تتخوف من خطط شبانة محمود بشأن هجرة السودانيين إلى بريطانيا.

مريم الهندي تحذر من مسارات بريطانيا الجديدة: مخاوف من استنزاف الشباب وتغيير التركيبة السكانية في السودان
رصد : سودان سوا
أبدت الأستاذة مريم الهندي مخاوفها من إعلان وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بشأن فتح مسارات جديدة أمام اللاجئين السودانيين، معتبرة أن الخطوة، إذا تمت المصادقة عليها، قد تترك آثارًا سلبية على مستقبل السودان، خاصة فيما يتعلق باستقرار البلاد وتركيبتها السكانية.
وقالت الهندي إن القرار يتضمن ثلاثة مسارات رئيسية مع عدد من القيود، موضحة أن المقترح ليس جديدًا، بل سبق طرحه في وقت سابق، متسائلة عن أسباب إعادة طرحه الآن، رغم أن وزيرة الداخلية البريطانية كانت تعارض مثل هذه التوجهات في السابق.
وأضافت أن المسارات تستهدف السودانيين الموجودين في دول اللجوء، مثل مصر وتشاد وجنوب السودان وإثيوبيا وكينيا وأوغندا، بينما يظل التقديم للدراسات العليا الجامعية متاحًا مباشرة من داخل بريطانيا.
ورأت الهندي أن هذا الانفتاح قد تكون له أبعاد سياسية داخلية في بريطانيا، مشيرة إلى أن الوزيرة ربما تسعى إلى كسب تأييد شرائح من الناخبين السودانيين أو المؤيدين لهذه السياسات في إطار طموحات سياسية مستقبلية.
وأكدت أن أكثر ما يثير قلقها هو احتمال أن تؤدي هذه المسارات إلى تشجيع هجرة الشباب السودانيين بصورة دائمة، الأمر الذي قد يسهم في إفراغ البلاد من طاقاتها البشرية في مرحلة تحتاج فيها إلى إعادة الإعمار والاستقرار.
ودعت الهندي إلى تسهيل برامج العودة الطوعية للسودانيين، مطالبة القائمين عليها بعدم وضع شروط معقدة، والعمل على تشجيع أكبر عدد ممكن من المواطنين على العودة، بالتزامن مع تحسين الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف المناسبة للاستقرار داخل السودان.
وختمت حديثها بالتأكيد على أن مخاوفها تنطلق من الحرص على مستقبل البلاد، داعية إلى قراءة متأنية للقرارات الدولية المتعلقة بالهجرة واللجوء، وتقييم آثارها بعيدة المدى على السودان.