تفاصيل اللحظات الأخيرة / لجان مقاومة الفاشر تكشف كيف سقطت المدينة

متابعات / سودان سوا
كشفت لجان مقاومة الفاشر عن تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل سقوط المدينة في قبضة مليشيا الدعم السريع،.
وقالت إن المشهد كان قد ارتبك فجأة بعد سلسلة قرارات وتوجيهات خاطئة أثّرت مباشرة على مسار الدفاع.
(تفاصيل اللحظات الأخيرة)
قالت اللجان إن ضباط وضباط الصف في الفرقة السادسة كانوا قد قاتلوا واستبسلوا، لكن الخطوط الخلفية تلقت تعليمات أدّت إلى انسحاب بعض الدفاعات فيما توقفت المدفعية عن التدوين ما أتاح للمليشيات التقدم نحو مقر الفرقة.
وأوضحت اللجان أن «المدفعية كانت الحصن الحصين» في الولاية، وأن المليشيات لم تقترب منها طيلة فترة الحصار. .
(نقطة التحول والمفاوضات)
وأضافت أن ما جرى لم يكن سقوطًا ميدانيًا بحتًا بقدر ما كان نتيجة «اتفاقات» تمّت خارج خطوط النار؛ .
اتفاقٌ قيل إنه نصّ على تسليم المدينة مقابل سلامة قيادات معينة ونقلهم إلى أماكن مأمونة، تاركين آلاف الضباط والجنود في ميدان القتال دون أن يُعلموا سبب الانسحاب.
في بيانٍ له، اتهمت لجان المقاومة جهات تفاوضٍ داخلية وخارجية بأنها «قدمت الفاشر على طاولة المفاوضات»،.
وقالت: «الفاشر لم تسقطها المليشيات وحدها، بل أسقطها الخذلان». (ردّ المقاومة ودعوتها للوحدة) ودعت اللجان أبناء دارفور إلى وقف الفتن الإعلامية والتفرق عبر السوشال ميديا، .
مؤكدة أن الحرب مع المليشيات ليست صراعًا جغرافيًا أو قبليًا جديدًا بل امتداد لصراع بدأ منذ 2003، وأن مهمة التحرير تتطلب وقوف الجميع صفًا واحدًا: جيشًا ومشتركةً ومقاومةً شعبية.
خلاصة الملاحظات الميدانية عند لجان المقاومة أشارت إلى أن سقوط مدينة بحجم الفاشر كشف ضعفًا تنظيمياً في قيادة الحرب من جهة، واستغلالًا تفاوضيًا من جهة أخرى، وأن استعادة المبادرة ستحتاج إلى مراجعات جذرية في طريقة إدارة المعركة وتأمين خطوط القيادة واللوجستيات.
(الخلاصة والتوصيات)
أخيرا أكدت اللجان أن القتال لم ينتهِ بسقوط مدينة، وأن مهمتهم أعظم: «تحرير كل إقليم دارفور من دنس المليشيات»، وأن قوتهم الحقيقية كانت في إيمانهم بقضيتهم وبوحدة الصف خلف المقاومين.