رشان أوشي تفجّر الجدل: “خلو عندكم أخلاق!”

رشان أوشي تفجّر الجدل: “خلو عندكم أخلاق!”

بورت سودان : سودان سوا

أشعلت الصحفية السودانية المعروفة رشان أوشي مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدة نارية على صفحتها الشخصية بفيسبوك، هاجمت فيها ما وصفته بـ“ازدواجية المعايير” في التعامل مع قضايا الموقوفين والمتهمين بالتعاون مع قوات الدعم السريع.

وكتبت أوشي في منشورها الذي أثار نقاشًا واسعًا:

> “بما أن القيادة قبلت عودة (بقال) الذي كال السباب لهم ولأسرهم، تفرض العدالة والأخلاق عليهم إطلاق سراح الآلاف من البسطاء الموقوفين على ذمة قضايا التعاون مع المليشيا.
هل جريمة بائعة شاي أُجبرت على العمل بمناطق سيطرة التمرد من أجل قوت أطفالها، أكبر من جريمة (بقال) الذي أعلنه التمرد والياً على الخرطوم؟
الظلم ظلمات.. خلو عندكم أخلاق.”

 

المنشور لاقى تفاعلاً هائلاً بين مؤيدين ومتحفظين؛ إذ اعتبر البعض أن أوشي “قالت ما عجز عنه الآخرون”، بينما رأى آخرون أن حديثها ينطوي على انتقاد مبطن للسلطة الحاكمة وقد يثير الجدل في أوساطها.

وكتب أحد المعلقين:

“كلام في الصميم.. العدالة ما بتجزأ.”
وقال آخر:

“هي ما كتبت كتير، لكنها أصابت الهدف.”
فيما علّق آخر ساخرًا:

“الناس البتقول الحق في الزمن دا.. بتستحق نوبل للشجاعة.”

ويرى مراقبون أن منشور أوشي جاء في توقيت حساس سياسيًا، وأنه يعكس اتساع الفجوة بين الرأي العام والقرارات الرسمية، لا سيما في ظل حديث متزايد عن تسويات سياسية مثيرة للجدل.

 

رشان أوشي لم تكتب منشورًا عابرًا، بل وضعت إصبعها على جرح العدالة السودانية، التي كثيرًا ما تُطبّق بميزان السياسة لا القانون.
حديثها عن بائعة الشاي ليس مجرّد استعارة، بل صرخة نيابة عن البسطاء الذين يدفعون ثمن حرب لم يصنعوها.
قد يختلف الناس حول أسلوبها، لكن لا أحد يختلف أن كلماتها جاءت من قلبٍ يرى الألم قبل الشعارات.