مريم الهندي تتساءل عن دوافع دعوة البرهان إلى جوبا وتدعو إلى الحيطة والحذر
مريم الهندي تتساءل عن دوافع دعوة البرهان إلى جوبا وتدعو إلى الحيطة والحذر
الخرطوم – سودان سوا
أثارت القيادية السياسية مريم الهندي جدلاً بعد بثها تسجيلاً صوتياً تناولت فيه الدعوة التي تلقاها رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لزيارة جوبا، والتي نقلها مؤخراً مستشار رئيس جنوب السودان للشؤون الأمنية، توت قلواك.
وقالت الهندي في تسجيل صوتي اطلع عليه موقع سودان سوا إن توقيت الدعوة يثير العديد من التساؤلات، متسائلة عن أسباب عدم قيام رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، بزيارة السودان أولاً، خاصة في ظل ما وصفته بـ”الموقف الضبابي” لجوبا خلال الحرب الدائرة في السودان.
وأضافت أن الدعوة جاءت – بحسب رأيها – بعد الانتصارات الأخيرة التي أعلن الجيش السوداني تحقيقها، معتبرة أن توقيتها يستدعي التوقف والتدقيق، ووصفتها بأنها “دعوة مريبة”، مؤكدة أن الحفاظ على أمن وسلامة رئيس مجلس السيادة يمثل جزءاً من هيبة وسيادة الدولة.
كما تساءلت عن أهداف الزيارة الأخيرة التي قام بها توت قلواك إلى السودان، قائلة: “ما وراء زيارة توت قلواك؟ وهل دعوته للبرهان دعوة للسلام أم محاولة لتحقيق أهداف لم تتحقق خلال الحرب؟”.
ورأت الهندي أن الملفات المشتركة بين السودان وجنوب السودان، وعلى رأسها النفط والحدود والتعاون الثنائي، يمكن إدارتها عبر القنوات الدبلوماسية أو اللجان الفنية المشتركة، دون الحاجة – وفقاً لوجهة نظرها – إلى سفر البرهان إلى جوبا في هذه المرحلة.
وأشارت كذلك إلى أن ملف أبيي يستوجب قدراً كبيراً من الحذر، مدعية أن جنوب السودان استغل انشغال السودان بالحرب لاتخاذ إجراءات تتعلق بالمنطقة، معتبرة أن ذلك يعزز ضرورة التحقق من أهداف الدعوة وظروفها. كما وصفت سبب الدعوة بأنه “فضفاض وغير واضح”، وقالت إنه يتطلب الحيطة والحذر.
وتأتي تصريحات مريم الهندي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الخرطوم وجوبا تحركات دبلوماسية متزايدة، عقب زيارة توت قلواك إلى السودان حاملاً رسالة ودعوة رسمية من الرئيس سلفاكير إلى رئيس مجلس السيادة، وسط ترقب لما قد تسفر عنه هذه التحركات بشأن الملفات الثنائية بين البلدين.