“أيقونة الصمود”  /  من هي منى التي أثارت موجة من التعاطف والإعجاب على منصات التواصل؟

متابعات / سودان سوا
منى، شابة سودانية في مقتبل العمر، لم تكن مجرد اسم آخر في قائمة ضحايا الحرب، بل تحولت إلى أيقونة صمود، بعد أن التقطت عدسات الكاميرات صورتها وهي تبيع الماء بعربة كارو يجرها حمار، في مشهد لاقى تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وأثار موجة من التعاطف والإعجاب بقصتها.
تعيش منى في ظل الحرب المستمرة منذ 3 سنوات، التي أغلقت أمامها سبل العيش، لكنها لم تستسلم، واختارت طريق الكفاح الشريف، لتوفير لقمة العيش لأسرتها الصغيرة، في وقت تضاءلت فيه الموارد، وانهارت فيه الخدمات الأساسية، لتصبح قصتها مرآة لمعاناة آلاف السودانيين، وصورة لصمود النساء في وجه الحرب.
وتوقف مركز دراسات السلام والتنمية بجامعة كردفان، أمام قصتها، ووصفها بـ”رمز لإرادة الحياة”، و”أيقونة الصمود”، داعياً الخيرين إلى مساعدتها، بتوفير مشروع ثابت، يكفل لها حياة كريمة، بعد أن أصبحت حديث السوشيال ميديا، وملهمة للكثيرين، الذين رأوا فيها مثالاً للعزيمة والإصرار، في زمن يندر فيه الأمل.
أصدر مركز دراسات السلام والتنمية بجامعة كردفان، الخميس، بياناً سلط فيه الضوء على قصة الشابة منى، التي تعيل أسرتها ببيع المياه بواسطة عربة يجرها حمار، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الناجمة عن الحرب المستمرة منذ 3 سنوات.
سلّط المركز ، الضوء على ظروف معيشية تواجهها شابة تعمل في بيع المياه بمدينة الأبيض، بعد أن لجأت إلى هذا النشاط لإعالة أسرتها في ظل تأثيرات الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 أعوام.
وقال المركز إن الشابة منى، تعتمد على عربة كارو يجرها حمار لتوزيع المياه في الأحياء، مشيرًا إلى أن نشاطها يعكس اعتماد عدد من النساء على أعمال بسيطة لتوفير الدخل في ظل تراجع الخدمات وفرص العمل.
وأوضح المركز أن منى تمثل نموذجًا لنساء اضطررن إلى دخول سوق العمل في ظروف صعبة، في وقت تواجه فيه الأسر نقصًا في مصادر الدخل وارتفاعًا في تكاليف المعيشة بسبب الحرب.
وأضاف المركز أن قصتها تعكس واقعًا اجتماعيًا واسعًا في المناطق المتأثرة بالنزاع، حيث تلجأ النساء إلى أعمال يومية لتأمين الاحتياجات الأساسية، في ظل غياب برامج دعم حكومية أو خدمات منتظمة.
ودعا المركز منظمات محلية ودولية إلى تقديم دعم مباشر للشابة منى عبر توفير مشروع صغير يضمن لها دخلاً ثابتًا، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات يمكن أن تساعد في تخفيف الأعباء الاقتصادية على الأسر المتضررة من الحرب.