الهلال الأحمر السوداني: انتخاب رئيس الجمعية نائباً لرئيس المنظمة العربية واستضافة مؤتمر شرق أفريقيا يعززان حضور السودان الإنساني

الهلال الأحمر السوداني: انتخاب رئيس الجمعية نائباً لرئيس المنظمة العربية واستضافة مؤتمر شرق أفريقيا يعززان حضور السودان الإنساني
بورتسودان: محيي الدين شجر
أكدت جمعية الهلال الأحمر السوداني أن انتخاب رئيسها الدكتور عبد الرحمن بلال بالعيد نائباً لرئيس المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، واستضافة السودان لاجتماعات الجمعية العمومية لشبكة جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر لشرق أفريقيا والمحيط الهندي، يمثلان إنجازين يعكسان ثقة المؤسسات الإنسانية الإقليمية والدولية في الجمعية، ويعززان مكانة السودان في العمل الإنساني.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الجمعية، اليوم بمدينة بورتسودان، لاستعراض نتائج مشاركة رئيس الجمعية في أعمال الدورة الخمسين للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر التي استضافتها العاصمة الموريتانية نواكشوط، والإعلان عن استضافة بورتسودان لاجتماعات شبكة جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر لشرق أفريقيا والمحيط الهندي خلال الفترة من 14 إلى 16 يوليو 2026، بحضور رئيس الجمعية الدكتور عبد الرحمن بلال بالعيد، والأمين العام الأستاذ أحمد الطيب سليمان، والرئيس الأسبق للجمعية الدكتور خليل سربل.

وقال الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني، أحمد الطيب سليمان، إن استضافة بورتسودان لهذا الاجتماع الإقليمي تمثل رسالة تضامن مع السودان في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى أن الجمعية الوطنية تعمل عبر 18 فرعاً في جميع الولايات ويبلغ عدد متطوعيها نحو 800 ألف متطوع ومتطوعة يقدمون الخدمات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.

وأوضح أن الاجتماعات ستشهد مشاركة ممثلين من 15 دولة، إلى جانب شركاء الحركة الدولية، وفي مقدمتهم الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والجمعيات الوطنية الشريكة، مؤكداً أن الحدث يشكل منصة لحشد الدعم الدولي، وتعزيز الشراكات، وإطلاع الشركاء على الأوضاع الإنسانية في السودان، إلى جانب إبراز قدرات الجمعية في الاستجابة للأزمات.
وأضاف أن السودان يواجه تحديات إنسانية كبيرة في ظل وجود أكثر من 11 مليون نازح، فضلاً عن أعداد متزايدة من اللاجئين والعائدين من دول الجوار، الأمر الذي يستدعي توسيع برامج الإغاثة والصحة والمياه ودعم المجتمعات المتأثرة، مؤكداً التزام الجمعية بمبادئ الإنسانية والحياد والاستقلالية، ومواصلة دورها في مساندة السلطات الحكومية والشركاء الإنسانيين.
من جانبه، أكد رئيس الجمعية الدكتور عبد الرحمن بلال بالعيد أن استضافة اجتماعات شبكة شرق أفريقيا والمحيط الهندي تعكس ثقة الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في قدرات الجمعية، لافتاً إلى أن الشبكة تعد من المنابر الإقليمية المعترف بها من قبل الاتحاد الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وأن استضافة السودان لاجتماعاتها تعزز حضوره الإقليمي والدولي.
وكشف بالعيد عن انتخابه نائباً لرئيس المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر خلال اجتماعات الدورة الخمسين بنواكشوط، معتبراً أن هذا المنصب يمثل إنجازاً للسودان ولجمعية الهلال الأحمر السوداني، وليس مكسباً شخصياً، مشيراً إلى أن المنظمة تضم 21 جمعية وطنية عربية، وتؤدي دوراً مهماً في تنسيق العمل الإنساني، وتعزيز القدرات، وتوسيع برامج الدعم والتمويل للجمعيات الوطنية.
وأوضح أن وجود السودان في المكتب التنفيذي للمنظمة العربية سيمكن الجمعية من الإسهام بصورة أكبر في صياغة سياسات العمل الإنساني العربي، ويفتح المجال أمام تعزيز الشراكات واستقطاب الدعم لبرامج الجمعية داخل السودان.
ورداً على الانتقادات المتعلقة باستضافة المؤتمر في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، شدد بالعيد على أن هذه الاجتماعات ليست فعاليات بروتوكولية، وإنما منصات رسمية معترف بها دولياً تسهم في بناء الشراكات، وتبادل الخبرات، وحشد الدعم، مؤكداً أن كل جمعية وطنية تتحمل تكاليف مشاركتها، بينما تتولى الجمعية المستضيفة الترتيبات التنظيمية بالتعاون مع مؤسسات الدولة والشركاء.
وثمّن رئيس الجمعية الدعم الذي قدمته حكومة السودان، وحكومة ولاية البحر الأحمر، وهيئة الموانئ، والشركة السودانية للموارد المعدنية، وجامعة البحر الأحمر، والجامعة الأهلية، وعدد من المؤسسات الوطنية لإنجاح الاستضافة، مشيداً بالدور الذي يضطلع به متطوعو الهلال الأحمر السوداني، واصفاً إياهم بالعمود الفقري للعمل الإنساني.
كما أعلن عن تكريم القيادي الدولي عباس جوليت، ورجل الأعمال السوداني عبد المنعم أبو ضريرة، في ختام الاجتماعات، تقديراً لإسهاماتهما في دعم العمل الإنساني وجمعية الهلال الأحمر السوداني، خاصة خلال فترة الحرب.
وأكدت الجمعية في ختام المؤتمر أنها ماضية في تعزيز حضورها الإقليمي والدولي، وتوسيع شراكاتها الإنسانية، ومواصلة تقديم الخدمات للفئات الأكثر احتياجاً، وفي مقدمتها النازحون واللاجئون والمتأثرون بالحرب، وفقاً لمبادئ الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر