منبر “إنصاف” يرى النور من بورتسودان.. حملة لجمع 10 ملايين توقيع وتأكيد أن الشرعية للشعب وحده

بورت سودان : سودان سوا

المنبر يعلن دعمه للقوات المسلحة ويرفض أي وصاية على السودانيين أو منح شرعية لغير الإرادة الشعبية

أُعلن بمدينة بورتسودان، اليوم، عن التدشين الرسمي للمنبر السوداني للعدالة الاجتماعية “إنصاف”، باعتباره منبرًا وطنيًا مستقلًا يسعى إلى ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والسلم الأهلي، مؤكداً أن الشعب السوداني هو المصدر الوحيد للشرعية السياسية، وأن أي شرعية انتقالية أو ثورية تظل مؤقتة إلى حين الاحتكام إلى انتخابات حرة ونزيهة.
وقال رئيس المنبر، إبراهيم أحمد بابجي، خلال المؤتمر الصحفي، إن “إنصاف” ينطلق من رؤية وطنية تستهدف بناء دولة تقوم على سيادة القانون، والمواطنة المتساوية، والتداول السلمي للسلطة، مع احترام الاتفاقيات السياسية التي تسهم في إنجاز التحول الديمقراطي. كما أعلن دعم المنبر للقوات المسلحة في معركتها الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار وإنهاء التمرد.
وأكد بابجي أن المنبر لا يتبع لأي حزب سياسي أو مؤسسة عسكرية، بل يمثل منصة وطنية مستقلة تعمل على استعادة صوت المجتمعات السودانية والدفاع عن حقها في التعبير الحر، بعيدًا عن الوصاية أو الادعاء بتمثيل الشعب دون تفويض ديمقراطي.
من جانبه، شدد ممثل المجتمعات المتضررة والمتأثرة، الصادق إبراهيم، على رفض أي محاولات لفرض حكومات أو ترتيبات سياسية لا تستند إلى الإرادة الشعبية، داعياً المجتمع الدولي إلى احترام حق السودانيين في تقرير مصيرهم وعدم تجاوز إرادتهم الوطنية.
وفي السياق ذاته، أوضح بابكر خليفة، خلال تعقيبه على البيان التأسيسي، أن المنبر يمثل منصة جامعة لتوحيد الجهود الوطنية حول مشروع يستند إلى الشرعية الشعبية والمؤسسات الدستورية، بما يعزز فرص الاستقرار وبناء الدولة.
وأعلن الأمين العام للمنبر، محمد أحمد عليش، إطلاق “الحملة الوطنية لاسترداد صوت المجتمعات المختطفة”، والتي تستهدف جمع عشرة ملايين توقيع من السودانيين داخل البلاد وخارجها، تأكيداً على أن الشرعية السياسية لا تُمنح إلا عبر الإرادة الحرة للشعب وصناديق الاقتراع، ورفضاً لأي جهة تدعي تمثيل السودانيين دون تفويض ديمقراطي.
وأضاف أن الحملة تهدف أيضاً إلى التأكيد على رفض أي محاولات لإضفاء شرعية سياسية على قوات الدعم السريع أو حلفائها، مشدداً على أن الشرعية تُكتسب عبر الانتخابات الحرة، وليس بفرض الأمر الواقع أو استخدام القوة.
وأكد البيان التأسيسي للمنبر أن رؤيته ترتكز على بناء سودان موحد وآمن وعادل، يقوم على سيادة القانون، والعدالة الاجتماعية، والتنمية المتوازنة، والسلام المستدام، لافتاً إلى أن غالبية أعضاء المنبر من الشباب، في خطوة تهدف إلى تعزيز دورهم في صناعة مستقبل البلاد والمشاركة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.