أرقام صادمة في ندوة الشرطة المجتمعية بالبحر الأحمر حول المخدرات.. 1500 بلاغ خلال النصف الأول من العام و200 بلاغ في شهر واحد
أرقام صادمة في ندوة الشرطة المجتمعية بالبحر الأحمر حول المخدرات.. 1500 بلاغ خلال النصف الأول من العام و200 بلاغ في شهر واحد
بورت سودان : محيي الدين شجر
عنوان: ندوة توعوية بالبحر الأحمر تدعو لتضافر الجهود لمكافحة المخدرات وتحذر من استهداف الشباب
الخبر:
بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، نظم القطاع الشرقي للشرطة المجتمعية بولاية البحر الأحمر، بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات واللجنة الفرعية لمكافحة المخدرات، ندوة توعوية تناولت مخاطر المخدرات وآثارها على المجتمع، وسط حضور رسمي ومجتمعي واسع.
وشرف الندوة أمين عام حكومة ولاية البحر الأحمر فتح الله الحاج أحمد، ومدير إدارة مكافحة المخدرات بالولاية العقيد شرطة حقوقي محمد الطيب آدم، وعضو اللجنة الفرعية لمكافحة المخدرات الدكتورة هناء يوسف حسن، والناشط المجتمعي العمدة علي قنوب إلى جانب عدد من المهتمين والقيادات المجتمعية، كما شارك الفنان سيدي دوشكا بفقرات توعوية.
وأكد أمين عام حكومة ولاية البحر الأحمر، فتح الله الحاج أحمد، أن المخدرات أصبحت تستنزف طاقات الشباب، وهم القوة المنتجة التي يعول عليها في بناء الوطن، داعياً إلى توحيد جهود الأسرة والمدرسة والأندية الرياضية ومنظمات المجتمع المدني لمواجهة هذه الظاهرة. كما دعا إلى إطلاق مبادرات مجتمعية لإنشاء مراكز ومستشفيات متخصصة لعلاج وتأهيل المدمنين، معتبراً أن الوقاية والتوعية تمثلان خط الدفاع الأول لحماية المجتمع.
من جانبه، رحب رئيس القطاع الشرقي للشرطة المجتمعية، علي عبد الرحمن بلال بالعيد، بالحضور، مؤكداً أن الشرطة المجتمعية شريك أصيل في حماية المجتمع، وأن رسالتها لا تقتصر على إنفاذ القانون، بل تمتد إلى نشر الوعي وتعزيز الوقاية. وشدد على أهمية الرقابة الأسرية، وحث الشباب على التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية، داعياً قادة المجتمع إلى القيام بدورهم في التوعية، ومؤكداً استمرار القطاع في تنفيذ البرامج الهادفة لحماية الشباب من آفة المخدرات.
وفي مداخلة هاتفية، اعتذر والي ولاية البحر الأحمر الفريق أول ركن مصطفى محمد نور عن عدم الحضور بسبب وعكة صحية، مؤكداً أن قضية المخدرات تمثل تحدياً كبيراً يستوجب تكاتف الحكومة والأجهزة الأمنية والمجتمع المدني والأسر. وأشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها القوات النظامية في ضبط شبكات التهريب وترويج المخدرات، مؤكداً دعم حكومة الولاية الكامل لمثل هذه المبادرات التوعوية.
بدوره، قال الفنان سيدي دوشكا إن السودان يواجه آفتين خطيرتين هما المخدرات والفتن، داعياً منظمات المجتمع المدني إلى مخاطبة المجتمعات بلغتها وأساليبها المؤثرة، مشيراً إلى أنه أعد عملاً فنياً توعوياً لمحاربة المخدرات، وجد قبولاً واسعاً بعد أن تبناه عدد من الداعمين.
وأوضح مدير إدارة مكافحة المخدرات بالولاية، العقيد شرطة حقوقي محمد الطيب آدم، أن الحرب على المخدرات لا تقل خطورة عن الحرب التي تشهدها البلاد، مبيناً أن السودان بحكم حدوده المفتوحة يتعرض لتدفق المخدرات من الخارج، إلى جانب انتشار بعض الأنواع محلياً.
وأشار إلى أن أبرز أسباب تعاطي المخدرات تتمثل في النزاع العسكري، والفراغ، والبطالة، ورفقاء السوء، والتفكك الأسري، داعياً الأسر إلى مراقبة الأبناء والانتباه للعلامات المبكرة مثل احمرار العينين، وتغير السلوك، وضعف الشهية، وكثرة الغياب عن المنزل، والتعرف على أصدقائهم، مؤكداً أن التدخل المبكر يسهم في الوقاية والعلاج.
وكشف أن إدارة مكافحة المخدرات سجلت نحو 200 بلاغ خلال الشهر الماضي، فيما بلغ عدد البلاغات خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 1500 بلاغ في مواجهة متهمين بقضايا المخدرات، ما يعكس اتساع حجم الظاهرة ويؤكد ضرورة تكثيف الجهود لمواجهتها.
ودعا العقيد محمد الطيب إلى التوسع في إنشاء مراكز العلاج والتأهيل، مقترحاً مساهمة شركات التعدين والقطاع الخاص في دعم إنشاء مستشفيات متخصصة لعلاج الإدمان ضمن مسؤوليتها المجتمعية.
من جانبه، استعرض مساعد شرطة الرشيد حسن علي، من الإدارة الفنية لمكافحة المخدرات، أبرز أنواع المخدرات المنتشرة بالولاية، موضحاً أن القنب الهندي (البنقو) بمختلف أنواعه إضافة إلى المخدرات المصنعة الوافدة من الخارج من أكثر المواد تداولاً، محذراً من خطورتها وآثارها الصحية والنفسية المدمرة.
كما تناولت الدكتورة هناء يوسف حسن، عضو اللجنة الفرعية لمكافحة المخدرات، الآثار الصحية والاجتماعية والنفسية للإدمان، مؤكدة أهمية التوعية المستمرة، وتوفير خدمات العلاج والتأهيل، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع للحد من انتشار المخدرات وحماية الشباب من الوقوع في براثنها.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن مكافحة المخدرات مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع والأسرة، مع التركيز على التوعية والوقاية والعلاج باعتبارها الركائز الأساسية لبناء مجتمع آمن وخالٍ من المخدرات.