انطلاق الدراسة التفصيلية لطريق بورتسودان – عقبة ياس بطول 46 كيلومتراً بتمويل من الهيئة القومية للطرق والجسور
انطلاق الدراسة التفصيلية لطريق بورتسودان – عقبة ياس بطول 46 كيلومتراً بتمويل من الهيئة القومية للطرق والجسور

بورت سودان : محيي الدين شجر
شرعت الهيئة القومية للطرق والجسور في تنفيذ دراسة تفصيلية لطريق بورتسودان – عقبة ياس بطول 46 كيلومتراً، في خطوة تعكس اهتمامها المتواصل بتطوير شبكة الطرق القومية وربط المدن والولايات ومناطق الإنتاج بالأسواق، بما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، تفقد المهندس إبراهيم محمد آدم، ممثل الهيئة القومية للطرق والجسور، اليوم الأربعاء، سير العمل في الدراسة الميدانية للطريق وعقبة ياس بمحلية القنب والأوليب بولاية البحر الأحمر، والتي تنفذها شركة بوام الاستشارية.

وأكد المهندس إبراهيم، في تصريحات صحفية من موقع العمل بعقبة ياس، أن الهيئة بدأت فعلياً في إعداد الدراسة التفصيلية للطريق بطول 46 كيلومتراً، مشيراً إلى أن الأعمال الحقلية انطلقت قبل أسبوع وتسير بصورة جيدة، ومن المتوقع اكتمالها خلال ثلاثة أسابيع، على أن تعقبها الأعمال المكتبية الخاصة بإعداد التصاميم الهندسية والتقارير الفنية النهائية.
وأوضح أن الهيئة تدخلت لإجراء الدراسة وفق أعلى المواصفات الفنية بعد الجهود الشعبية التي أسهمت في فتح مسار العقبة، نظراً للأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للطريق، لافتاً إلى أن المناطق الواقعة غرب عقبة ياس تتمتع بموارد معدنية كبيرة وإمكانات زراعية واعدة ومخزون من المياه الجوفية العذبة، ما يجعلها في حاجة إلى بنى تحتية حديثة تدعم الإنتاج والاستثمار.
وأضاف أن الطريق يمثل محوراً استراتيجياً مهماً من شأنه مستقبلاً ربط مدينة بورتسودان بمدينة أبو حمد ومن ثم ولايات دارفور، فضلاً عن تعزيز فرص استفادة دول غرب أفريقيا من الموانئ السودانية، الأمر الذي يرفع من القيمة الاقتصادية للمشروع ويجعله أحد الطرق الحيوية الداعمة للتنمية والتجارة.
وأشار ممثل الهيئة إلى أن قيمة عقد الدراسة التي تكفلت بها الهيئة القومية للطرق والجسور تبلغ 528 مليون جنيه، مؤكداً أن مواطني ولاية البحر الأحمر وقيادات الإدارة الأهلية والعمد والمشايخ عبروا عن تقديرهم للهيئة ومديرها العام المهندس أحمد عثمان الشيخ، مثمنين موافقته الفورية على تمويل الدراسة وإنجازها.
من جانبه، وصف مدير مشروع عقبة ياس محمد الأمين هيكل مساهمة الهيئة في إعداد الدراسة التفصيلية بأنها تمثل إضافة حقيقية ومهمة للمشروع في مرحلته الأولى، معرباً عن أمله في أن تواصل الهيئة دعمها للمشروع عبر إعداد دراسة أخرى تمتد من العقبة إلى مدينة أبو حمد.
وأكد هيكل أن الطريق سيحدث نقلة نوعية في حركة النقل والتجارة، إذ يختصر المسافة إلى أبو حمد بنحو 300 كيلومتر، كما يقلل زمن الرحلات إلى ولايات كردفان ودارفور، ما يعزز فرص التنمية الاقتصادية والاستثمارية في ولاية البحر الأحمر والسودان بصورة عامة.
ويُنظر إلى مشروع طريق بورتسودان – عقبة ياس باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية الواعدة التي يمكن أن تسهم في فتح آفاق جديدة للتنمية وربط مناطق الإنتاج بالأسواق والموانئ، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة السودان كمركز تجاري ولوجستي في المنطقة.