أشهر مسؤول سابق في الكهرباء يشخص أزمة السودان
أشهر مسؤول سابق في الكهرباء يشخص أزمة السودان
متابعات : سودان سوا
مدير الكهرباء السابق مكاوي محمد عوض: خطط إنقاذ القطاع جاهزة… وما ينقص السودان اليوم هو الإرادة السياسية
الكتابة
قال المهندس مكاوي محمد عوض، المدير السابق لشركة الكهرباء، إن السودان يمتلك خبرات متراكمة وخططاً مكتملة لإصلاح وتطوير قطاع الكهرباء، مؤكداً أن الأزمة الحالية لا تعود إلى غياب الدراسات أو الحلول الفنية، وإنما إلى الحاجة لإرادة سياسية قادرة على تنفيذ ما هو موجود بالفعل والاستفادة من الكفاءات الوطنية.
وفي سلسلة من المداخلات الصوتية التي تناول فيها تجربته في قيادة قطاع الكهرباء، استعرض مكاوي المراحل التي شهدت عمليات إعادة هيكلة شاملة للقطاع، مشيراً إلى أن إنتاج الكهرباء في نهاية تسعينيات القرن الماضي كان محدوداً للغاية، قبل أن تبدأ برامج إصلاح إداري ومالي وتقني شملت تحديث نظم العمل، وإدخال الحوسبة، والتوسع في مكاتب الخدمة، وإعادة تنظيم الموارد البشرية.
وأوضح أن الإصلاحات اعتمدت على تشخيص الأزمة باعتبارها ذات أبعاد مالية وإدارية إلى جانب الجوانب الفنية، مع تنفيذ برامج لإعادة هيكلة الهيئة وتطوير أنظمة التحصيل والخدمات، وصولاً إلى التوسع في مشروعات التوليد والنقل وإنشاء محطات جديدة وخطوط نقل رئيسية في مختلف أنحاء البلاد.
كما تحدث عن مشروعات استراتيجية شملت محطات قري وبحري وكوستي وأم دباكر، إضافة إلى خطط بعيدة المدى للتوسع في الطاقة الحرارية والغاز الطبيعي والطاقة النووية، مؤكداً أن العديد من الدراسات والخطط لا تزال محفوظة ويمكن الاستفادة منها في إعادة بناء القطاع.
وأشار مكاوي إلى أن الأولوية الحالية ينبغي أن تتركز على إعادة تشغيل المحطات المتوقفة ومعالجة مشكلات الوقود والبنية التحتية، معتبراً أن الطاقة الشمسية يمكن أن تخفف الضغط على الشبكة لكنها لا تمثل حلاً جذرياً للأزمة.
وختم المدير السابق للكهرباء حديثه بالتأكيد على أن التجربة السابقة أثبتت إمكانية تحقيق نهضة حقيقية في قطاع الكهرباء، داعياً إلى استعادة الخبرات الوطنية والاستفادة من الخطط الموجودة بدلاً من البدء من الصفر، ومشدداً على أن مستقبل القطاع يعتمد على حسن الإدارة وتوفير الإرادة اللازمة لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية.