تطورات مثيرة في قضية اختفاء الطبيب السوداني التي شغلت الرأي العام منذ 2023
متابعات : سودان سوا
أصدرت أسرة الطبيب السوداني المفقود د. عامر حسن محمد أحمد بياناً للرأي العام كشفت فيه عن مستجدات جديدة في القضية التي ظلت تشغل الرأي العام منذ اختفائه في ظروف غامضة مطلع عام 2023، مؤكدة إحراز تقدم في مسار التحريات وفتح بلاغات جنائية بتهم خطيرة.
وأوضحت الأسرة أن د. عامر، الذي يعمل طبيباً بالمملكة العربية السعودية، وصل إلى السودان في إجازته السنوية بتاريخ 7 يناير 2023، قبل أن ينقطع الاتصال به بصورة مفاجئة يوم 19 يناير من العام نفسه أثناء وجوده بمنطقة المعمورة شرقي الخرطوم، ومنذ ذلك الحين ظل مصيره مجهولاً.
وأضاف البيان أن الأسرة بذلت جهوداً مكثفة للبحث عنه، وفتحت بلاغاً لدى شرطة الخرطوم شرق، إلا أن اندلاع الحرب أدى إلى تعطل الإجراءات والتحريات لفترة طويلة، بالتزامن مع انتشار شائعات قالت الأسرة إنها هدفت إلى تضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن المتورطين.
وبحسب البيان، استؤنفت التحريات لاحقاً بإشراف رئيس النيابة العامة بالولاية الشمالية، مولانا محمد فريد، حيث شهد الملف تطورات وصفتها الأسرة بالمهمة، وأسفرت عن توقيف أربعة متهمين في كل من بورتسودان وعطبرة والخرطوم، إلى جانب العثور على سيارة المفقود بعد إجراء تعديلات عليها وتحويل ناقل الحركة من يدوي إلى أوتوماتيكي.
كما أشارت الأسرة إلى أن شقيق الطبيب المفقود تمكن من الوصول إلى خيط مهم في القضية بعد العثور على قطعة مرتبطة بها عبر منصة “فيسبوك”، وهو ما ساعد، بحسب البيان، في الوصول إلى عدد من المتهمين، من بينهم المتهم الرئيسي الذي أقر – وفقاً لما ورد في التحريات – بقيادته للسيارة.
وقالت الأسرة إن هذه التطورات دفعت الجهات المختصة إلى تعديل توصيف البلاغ من جريمة الخطف إلى جريمتي القتل العمد والنهب بموجب المادتين (130) و(175)، مع إضافة المادة (21) الخاصة بالاشتراك الجنائي، فيما تتواصل التحريات للقبض على بقية المتهمين والعثور على رفات المفقود.
وفي السياق ذاته، أعربت الأسرة عن قلقها من قرار إنهاء تكليف رئيس النيابة الذي كان يشرف على الملف، معتبرة أن القضية كانت قد اقتربت من مراحلها النهائية، وأن القرار أثار حالة من الترقب بشأن مستقبل الإجراءات.
وأكدت الأسرة تمسكها بحقها القانوني في معرفة الحقيقة كاملة، معربة عن ثقتها في الأجهزة العدلية والقضائية، ومطالبة بضمان سير العدالة بصورة مستقلة وشفافة بعيداً عن أي تدخلات قد تعرقل الوصول إلى الحقيقة أو تؤثر على مجريات التحقيق.
واختتمت الأسرة بيانها بالتأكيد على أن قضية د. عامر حسن تمثل اختباراً حقيقياً لسيادة حكم القانون، معربة عن أملها في أن تسفر التحقيقات الجارية عن كشف جميع ملابسات القضية وتقديم كل من يثبت تورطه إلى العدالة، مع الإشارة إلى أن ما ورد بشأن المتهمين يستند إلى إجراءات وتحريات أولية لا تشكل حكماً قضائياً نهائياً.