إبر الحروف/ عابدسيداحمد: العودة لعروس البحر

إبر الحروف
عابدسيداحمد

العودة لعروس البحر

كنا نسمع حيدر بورتسودان قبل سنوات بعيده يغني عروس البحر ياحورية يابورتسودان ياحنية ولم نك نتخيل أن هذه العروس برغم قساوة صيفها وغلاء الحياة فيها أنها يمكن أن تجعل رباط من ياتونها ومحبتهم لها تتربع على قلوبهم إلا عندما جئناها نازحين عقب اندلاع الحرب فاحتوتنا وجعلت كل قاسى فيها محببا إلينا وترسخت سريعا صور جمالها في دواخلنا فانسان البورت يسع قلبه الآخرين بأريحية مثل المدينة التي جعلتنا نرتبط بها وباهلها وبزملاء نازحين عمقت هي حبنا لهم بالرغم من عملنا معهم من قبل في الخرطوم كرش الفيل ففي البورت كنا نتقاسم الفرح ونتشاطر الاحزان وكانت طلة عاصم البلال الطيب تعنى نشر الحب بيننا وكان نقاء عبدالعظيم صالح وزهده ينسينا الوطائف والمتاعب كما كانت تعلمنا شقاوة المصادم محمد عثمان الرضى الصمود في زمن الحرب وكانت أناقة د. منتصر العاقب ترفع من معنوياتنا بأن الجمال من حولنا في النفوس فكل واحد من اسرتنا الكبيرة كان مدرسة بحالها فمن هيثم التهامي تعلمنا الكرم في زمن العدم كما تعلمنا من محي الدين شجر وشقيره وإيهاب نصر ومحمد وهاشم عمر الإيثار ومن باكاش روعة الطلة ومن الأمير عنقرة كيف تعيش من أجل الآخرين فالذين جمعتنا بهم بورتسودان كلهم جميلين فجملوا بجمالهم ذكريات الأمكنة في دواخلنا فهناك عادل سنادة دنيا بحالها وتربيزة الجنرال ياسر البلال في نادي الشرطة محطة للتلاقي وعامر حسون وهيثم الريح والزين محمد حسن حزمة زكريات لا تتلاشى ففي بورتسودان كل بطعمه يجمل مذاق الحياه وهناك لم تكن مبادرات عطاف عبد الوهاب تنقطع لتملا فراغنا بالنشاط كما كان حضور رضا باعو وشقيقه جعفر وجبور محبب وفاعلية السر القصاص وعماد دنيا وأحمد قسم السيد تجعلهم يقولون نحن هنا ودبكروي ومحمد المصطفي يشكلان حالات مختلفة وخالد الفحل ومحمد ادريس حضور مفيد وأحمد المنصور وعاصم الأمين أبناء الجزيرة وكل الزميلات كنا بحجم تحدى النزوح وهناك من مهما اقول لا فيهم حقهم البنك العقاري قيادة وعاملين الذين استضافو ني في استراحتهم مع عامليها الذين عملت معهم سنوات بالبنك فجمعتنا أجمل الذكريات بالخرطوم وبورتسودان فالبورت التى أعود إليها خلال أيام لمهام عمليه هي عندي كل الجمال الذي من عاشه لابد ان يعود اليه