في مأساة إنسانية الصحراء تبتلع أسرة كاملة

خرجوا للمعايدة… . الصحراء تبتلع أسرة كاملة بعد رحلة انتهت بالعطش والضياع
متابعات :سودان سوا
في مأساة إنسانية هزّت مشاعر السودانيين، تحولت رحلة معايدة عائلية إلى فاجعة مؤلمة بعدما ضلت أسرة مكوّنة من ثمانية أفراد طريقها في المنطقة الصحراوية الواقعة بين دنقلا ووادي القعب، لتنتهي الرحلة بوفاة جميع أفرادها بعد معاناة قاسية مع العطش والحرارة.
وبحسب المعلومات المتداولة، كانت الأسرة تستقل وسيلة نقل صغيرة (تكتك) أثناء توجهها لمعايدة خالتهم، قبل أن تتعطل بهم الوسيلة في منطقة نائية. ومع نفاد المياه، اضطر عدد من الإخوة إلى مغادرة الموقع بحثًا عن الماء أو طريق النجاة، إلا أنهم تاهوا في الصحراء ولم يتمكنوا من العودة.
وتشير التفاصيل إلى أن قسوة الظروف الطبيعية وبعد المنطقة عن التجمعات السكانية وغياب وسائل الاتصال ساهمت في تفاقم المأساة، لتتحول ساعات الانتظار إلى أيام من المعاناة انتهت بفقدان أفراد الأسرة واحدًا تلو الآخر.
وأثارت الحادثة حالة واسعة من الحزن والتعاطف على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون بضرورة تعزيز إجراءات السلامة على الطرق الصحراوية، وتوفير نقاط إمداد بالمياه ووسائل الاستغاثة في المناطق النائية، حتى لا تتكرر مثل هذه الكوارث الإنسانية التي تترك جرحًا غائرًا في وجدان المجتمع.
ووصف متابعون ما حدث بأنه من أكثر الحوادث إيلامًا خلال الفترة الأخيرة، إذ خرج أفراد الأسرة حاملين فرحة الزيارة وصلة الرحم، لكن الصحراء كتبت الفصل الأخير من رحلتهم في مشهد مأساوي أبكى كل من سمع تفاصيله.