الدوم والحلبة.. “كنزان مهملان” في بيوتنا

الدوم والحلبة.. “كنزان مهملان” في بيوتنا: بين علاج طبيعي رخيص وبديل دوائي واعد
إعداد : سودان سوا
في وقتٍ تتصاعد فيه كلفة العلاج وتتزايد الضغوط الصحية، تعود الأنظار مجددًا إلى كنوز الطبيعة البسيطة التي طالما شكّلت جزءًا من الموروث الشعبي، وعلى رأسها الدوم (الدوم) والحلبة (الحلبة)، اللذان يثبتان يومًا بعد يوم أنهما أكثر من مجرد مشروبات تقليدية.
خبراء تغذية يؤكدون أن الحلبة تُعد من أبرز النباتات الداعمة لمرضى السكري، إذ تساعد في خفض مستويات السكر في الدم وتحسين كفاءة الإنسولين، فضلًا عن دورها في تنشيط الشهية وعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي. كما تحظى بمكانة خاصة لدى النساء المرضعات لدورها المعروف في زيادة إدرار الحليب.
في المقابل، يبرز الدوم كمشروب صحي منعش، ارتبط اسمه بصحة القلب والأوعية الدموية، حيث تشير دراسات إلى قدرته على المساهمة في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمن يبحثون عن بدائل طبيعية تدعم صحة القلب.
ورغم هذه الفوائد، لا تزال هذه النباتات تُعامل في كثير من الأحيان كخيار ثانوي، في ظل هيمنة الأدوية الصناعية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى الاستفادة الفعلية من الموارد الطبيعية المتاحة، خاصة في دول مثل السودان حيث تتوفر هذه المنتجات بسهولة وبكلفة منخفضة.
ويرى مختصون أن التحدي الحقيقي لا يكمن في توفر هذه الأعشاب، بل في نشر الوعي بالاستخدام الصحيح لها، وتجنب الإفراط الذي قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكدين أن الاعتدال يظل القاعدة الأساسية في الاستفادة من أي منتج طبيعي.
وبين هذا وذاك، تبقى الحلبة والدوم شاهدين على أن الحلول الصحية قد تكون أقرب مما نتخيل… فقط إن أحسنا استخدامها.