الميرغني من بورتسودان: السودان باقٍ… ومناوي يدعو إلى تغليب خيار السلام
الميرغني من بورتسودان: السودان باقٍ… ومناوي يدعو إلى تغليب خيار السلام
بورت سودان : سودان سوا
أكد رئيس الكتلة الديمقراطية، جعفر الميرغني، أن السودان يمر بمرحلة دقيقة لكنها ليست نهاية الطريق، مشدداً على أن مؤشرات التعافي بدأت تلوح في الأفق، وأن العاصمة الخرطوم مرشحة لاستعادة حيويتها تدريجياً خلال الفترة المقبلة.
وقال الميرغني، خلال مخاطبته المؤتمر التحضيري للكتلة الديمقراطية بمدينة بورتسودان اليوم السبت، إن عودة الطلاب إلى مقاعد الامتحانات تمثل إشارة إيجابية على صمود مؤسسات الدولة، إلى جانب الحراك السياسي والدبلوماسي الذي شهدته البلاد مؤخراً، معتبراً أن هذه التطورات تعكس إرادة وطنية تتجه نحو تجاوز الأزمة.
ورحّب بكل السودانيين الموجودين في بورتسودان، مشيراً إلى أن المدينة أصبحت مركزاً مؤقتاً لإدارة شؤون الدولة، ومعبّراً عن تفاؤله بأن الجهود الداخلية والخارجية، بما في ذلك تحركات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وزياراته الإقليمية، ومبادرة رئيس الوزراء كامل إدريس، إضافة إلى مخرجات مؤتمر برلين، يمكن أن تمهد الطريق لإنهاء الأزمة وإعادة الاستقرار.
ودعا الميرغني إلى تجاوز الخلافات السياسية الضيقة، والعمل على بناء جبهة وطنية عريضة تستند إلى التوافق، مؤكداً أن تنوع مكونات الكتلة الديمقراطية يمثل فرصة حقيقية لإعادة صياغة العمل السياسي على أسس أكثر نضجاً ومؤسسية، مع الإقرار بالحاجة الملحّة لإصلاح الهياكل الحزبية وتعزيز دور المؤسسات.
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة التحضيرية، الأمين داؤود، أن المؤتمر يمثل نقطة انطلاق جديدة لعمل الكتلة، مقترحاً إعادة ترتيب الأولويات، وتحديث البرامج التنظيمية، بما يضمن فاعلية الأداء السياسي في المرحلة المقبلة، مع التركيز على العمل الجماعي وروح الفريق.
بدوره، شدد رئيس اللجنة السياسية وحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، على أن وجود الكتلة الديمقراطية بات ضرورة وطنية في ظل التحديات الراهنة، مؤكداً رفضهم القاطع لأي محاولات تهدد وحدة السودان، وقال: “لن نسمح بذبح الوطن”، داعياً إلى توحيد القوى السياسية وتغليب خيار السلام.
واختُتمت أعمال الجلسة بالتأكيد على أهمية تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين السياسيين، وتفعيل قنوات الحوار الوطني، وسط توقعات بأن تلعب الكتلة الديمقراطية دوراً أكثر تأثيراً خلال المرحلة المقبلة، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والحاجة إلى حلول واقعية ومستدامة.