قرار مفاجئ يشعل موجة توتر في شرق السودان
وكالات : سودان سوا
أثار قرار لجنة أمن ولاية كسلا بمنع الإفطارات الجماعية ردود فعل واسعة داخل الولاية بعد صدوره يوم الأربعاء، وذلك رغم مرور 8 أيام من شهر رمضان.
وشمل القرار حظر إقامة الإفطارات في المؤسسات الحكومية والوزارات والجهات الرسمية والمكونات القبلية وأي تجمعات مماثلة، دون توضيح طبيعة المخاطر التي استندت إليها اللجنة.
وصدر القرار خلال اجتماع للجنة الأمنية برئاسة الوالي المكلّف اللواء ركن (معاش) الصادق محمد الأزرق. وكانت ولايات أخرى قد اتخذت إجراءات مشابهة قبل بداية شهر رمضان، بينما جاء قرار كسلا بعد بدء الصيام بأيام.
وقال شباب من مدينة كسلا إنهم يرفضون القرار، معتبرين أنه يستهدف فعالية إفطار يوم 15 رمضان التي ينظمها سنوياً شباب حي مكرام لإحياء ذكرى ضحايا أحداث 2020. وأكد منشور منسوب للجنة المنظمة على فيسبوك استمرار الترتيبات الخاصة بالإفطار، معلناً موعده ومكانه.
وطالب ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بإلغاء القرار، مشيرين إلى أن الوالي منع إفطارات المكونات القبلية رغم مشاركة ممثل عنه في إفطار إحدى المجموعات قبل يوم واحد من صدور القرار. كما تساءلوا عن طبيعة التهديدات المحتملة، خاصة أن الولاية لم تتعرض لهجمات خلال نحو عام.
وفي المقابل، رحّب آخرون بالقرار. وقال ناشطون إن الإفطارات القبلية تحولت في السنوات الماضية إلى فعاليات ذات طابع اجتماعي وسياسي، بينما اعتبر آخرون أن الإفطارات الرسمية تستنزف موارد الولاية. وأوضح باحثون محليون أن القرار يستند إلى اعتبارات أمنية في ظل ظروف الحرب، وأن بعض الإفطارات أصبحت منصات لخطابات سياسية.
وأشار صحفيون من كسلا إلى أن القرار لقي قبولاً لدى شريحة من السكان، معتبرين أنه يحد من التنافس الاجتماعي والسياسي بين المكونات المحلية ويغلق الباب أمام مظاهر قد تؤدي إلى توترات داخلية.