محيي الدين شجر يكتب: إلى المدير التنفيذي ببورتسودان… هل تحوّل خطاب لجنة تعرفة المواصلات إلى قرار نافذ؟

محيي الدين شجر يكتب: إلى المدير التنفيذي ببورتسودان… هل تحوّل خطاب لجنة تعرفة المواصلات إلى قرار نافذ؟
بقلم: محيي الدين شجر
السيد المدير التنفيذي لمحلية بورتسودان،
تحية طيبة،
تداول المواطنون خلال الأيام الماضية صورة خطاب صادر من لجنة دراسة تعرفة المواصلات، يتضمن قرارها بزيادة في تعرفة خطوط النقل العام بمختلف فئاتها (بصات، أمجاد، حافلات)، وموجّه إليكم للنظر والاعتماد.
غير أن ما حدث على أرض الواقع يثير الدهشة والاستغراب؛ إذ سارعت معظم مركبات النقل إلى تطبيق الزيادة فعلياً، مستندة إلى صورة الخطاب، وكأنه قرار رسمي نافذ، رغم عدم صدور إعلان واضح أو قرار إداري مُعلن من جانبكم يجيز تلك الزيادة.
السؤال الذي يفرض نفسه:
هل تحوّل خطاب اللجنة – المعنون إليكم – إلى قرار مُلزم من سيادتكم دون توقيع واعتماد رسمي؟
أم أن هناك قراراً صدر ولم يُعلن للرأي العام بالصورة التي تقتضيها الشفافية؟
إن الفارق بين “قرار لجنة ” و“قراركم ” ليس مسألة شكلية، بل هو جوهر الانضباط الإداري وهيبة الدولة. فالزيادات في تعرفة المواصلات تمس حياة المواطنين اليومية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة، ولا ينبغي أن تُفرض بالأمر الواقع قبل اكتمال إجراءاتها القانونية.
إن الصمت في مثل هذه القضايا يخلق فراغاً تستغله الاجتهادات الفردية، ويضع المواطن بين سندان الحاجة وسيف الفوضى.
وعليه، فإن توضيحاً رسمياً منكم للرأي العام أصبح ضرورة، إما بإجازة التعرفة الجديدة بقرار معلن، أو بالتأكيد على أن الأمر لا يزال قيد الدراسة، مع توجيه الجهات المختصة بضبط الالتزام بالتعرفة المعتمدة.
فالشفافية وحدها هي التي تحسم الجدل… وتحفظ هيبة القرار.