مسؤول مالي سابق يوجّه انتقادات لوالي الخرطوم بشأن ملف المعاشات

تسجيل صوتي يفجّرها: إيقاف معاشات آلاف العاملين بولاية الخرطوم… وملفات محتجزة وأسر بلا دخل

متابعات : سودان سوا
كشف تسجيل صوتي متداول للسيد الفاتح حسين الأمين أحمد، أحد العاملين السابقين بجهاز تحصيل وتطوير الموارد بولاية الخرطوم التابع لوزارة المالية، عن ما وصفه بـ«الواقع المظلم» الذي يحيط بملف استحقاقات المعاشيين بالولاية.
وقال المتحدث إن معاناة معاشيي ولاية الخرطوم تفاقمت عقب ضغوط العاملين بشأن مستحقات العام 2024، التي – بحسب حديثه – لم يُصرف منها أي شهر. وأوضح أنه في 15 يونيو 2025 أصدرت حكومة الولاية توجيهات تقضي بتوفيق أوضاع أي عامل لم يباشر عمله، إما بإجازة دون مرتب أو انتداب أو إلحاق بجهة خارج الولاية، في خطوة قال إنها هدفت إلى تخفيف الصرف.
وأضاف أن قراراً لاحقاً صدر بإنزال عدد من العاملين إلى المعاش وفق ملفاتهم، مع توجيه إدارة الحاسوب بتنفيذ ذلك، حيث تم – بحسب التسجيل – إنزال نحو خمسة آلاف موظف للمعاش في مارس، مشيراً إلى أن 900 حالة وفاة كانت ضمن الملفات.

وأشار المتحدث إلى أن الأزمة تفاقمت بعد إيقاف المعاشات – وفق روايته – دون معالجة واضحة، مبيناً أن والمعاشيين الذين احيلوا المعاش  ظلوا منذ مارس 2025 يطالبون بالحصول على ملفاتهم التي كانت بحوزة الولاية. وأكد أن بعضهم تمكن من استلام ملفه، فيما تواصل آخرون مع إدارة المعاشات في بورتسودان، إلا أن – بحسب قوله – توجيهات صدرت بعدم تسليم الملفات حتى الآن.
وانتقد المتحدث ما اعتبره غياب المعالجة الجادة، قائلاً إن آلاف الذين أُحيلوا للمعاش خدموا ما لا يقل عن 30  عاماً، وبعضهم تجاوزت خدمته 40  عاماً، بينما تم – على حد تعبيره – تكريم ضباط تنفيذيين لم تتجاوز سنوات خدمتهم 15 عاماً.

وختم حديثه بالإشارة إلى أن الأسر المتأثرة تعيش أوضاعاً صعبة في ظل توقف المعاشات وعدم وجود حلول واضحة من الولاية أو صندوق المعاشات، مطالباً بمعالجة عاجلة تحفظ حقوق من أفنوا سنوات عمرهم في الخدمة العامة.

ويأتي هذا التسجيل في وقت تتصاعد فيه تساؤلات حول أوضاع العاملين والمعاشيين بولاية الخرطوم، وسط مطالبات بوضع حلول مؤسسية عاجلة تضمن الحقوق وفق القوانين واللوائح المنظمة للخدمة المدنية.