اعتقالات تطال طلاب سودانيين في مصر رغم وجود إقامات قانونية سارية ووفاة أحدهم داخل الحجز
متابعات / سودان سوا
قالت منظمات حقوقية وأسر طلاب سودانيين إن السلطات المصرية أوقفت خلال الأيام الماضية عدداً من طلاب المرحلة الثانوية السودانيين في القاهرة، رغم امتلاكهم إقامات قانونية سارية، وسط مخاوف من ترحيلهم قبل موعد امتحانات الشهادة السودانية.
وذكرت مصادر قانونية أن الطلاب الموقوفين من القُصّر، بينهم تلاميذ في الصف الثالث الثانوي، احتُجزوا خلال حملات أمنية نُفذت في يناير، رغم تقديم أسرهم وثائق الإقامة والجوازات الصالحة للجهات المختصة.
وقال محامون إن من بين الحالات طالباً يبلغ من العمر 17 عاماً نُقل إلى قسم شرطة بولاق في 18 يناير، رغم إبراز أسرته بطاقة الإقامة الصادرة عن وزارة الداخلية المصرية والصالحة حتى يونيو 2026.
وأفادت الأسرة بأن محاولاتها لإطلاق سراح ابنها لم تنجح، مشيرة إلى أن موظفين في السفارة السودانية بالقاهرة طلبوا منها دفع مبلغ مالي مقابل ترحيله إلى السودان، رغم عدم وجود أي مخالفات قانونية بحقه.
وأظهرت وثائق قدمتها الأسرة قراراً من النيابة بإخلاء سبيل الطالب وستة آخرين لعدم وجود بلاغات جنائية، فيما قالت أسر أخرى إن بعض الطلاب رُحّلوا بالفعل بعد دفع مبالغ مالية.
وفي حادث منفصل، أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وفاة طالب سوداني داخل محبسه في قسم شرطة بدر بعد 25 يوماً من توقيفه، مؤكدة أنه كان يحمل إقامة سارية. وقالت الشبكة إن هذه هي الوفاة الثانية لسوداني داخل أماكن الاحتجاز في القاهرة خلال أسبوع.
وذكرت المنظمة أن مواطناً سودانياً يبلغ من العمر 67 عاماً توفي في قسم شرطة الشروق بعد احتجازه رغم وضعه القانوني وحالته الصحية، محمّلة السلطات المصرية مسؤولية الوفيات ومطالبة بوقف الاعتقالات التعسفية بحق اللاجئين.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن مئات السودانيين المقيمين في مصر يواجهون توقيفات متكررة، رغم امتلاك كثير منهم وثائق إقامة أو بطاقات صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين .