زواج خرافي يثير الجدل بجنوب السودان

متابعات / سودان سوا
أثار حفل زفاف في عاصمة جنوب السودان، جوبا، جدلًا واسعًا في الأوساط الاجتماعية والإعلامية، بعد أن حسم رجل الأعمال ثون تشول رياك المنافسة على الزواج من الشابة أتونغ أغوتو مونيور، إثر مفاوضات مطوّلة حول قيمة المهر، وُصفت بأنها من الأعلى في تاريخ البلاد.
ووفقًا لمصادر محلية، بدأت فصول القصة منذ ديسمبر 2025 عندما تقدمت عائلتان بارزتان رسميًا للزواج من أتونغ، وفق تقاليد قبيلة الدينكا التي تعتمد نظام التفاوض العائلي حول المهر، ما فتح الباب أمام منافسة محتدمة استمرت عدة أشهر.
وفي العرض الحاسم، قدم ثون تشول رياك مهرًا ضخمًا شمل 77 ألف دولار نقدًا، و297 بقرة، إضافة إلى قطع أراضٍ، مع الالتزام بتكفل تعليم فردين من أسرة العروس، متفوقًا بذلك على منافسه الذي عرض 158 بقرة و161 رأسًا من الماعز، إلى جانب مركبات وأرض سكنية و25 ألف دولار نقدًا.
وأوضح مشاركون في جلسات التفاوض أن حسم القرار لم يعتمد على القيمة المادية فقط، بل شمل أيضًا المكانة الاجتماعية للعائلتين، والالتزامات طويلة الأجل، وقدرة العريس على الوفاء بواجباته المستقبلية، بما يتماشى مع الأعراف القبلية الراسخة.
وأثار حجم المهر نقاشًا واسعًا داخل جنوب السودان وخارجه، حيث اعتبره مؤيدون تجسيدًا للاعتزاز بالتراث الثقافي وتعزيزًا لقيمة الروابط الأسرية، بينما رأى منتقدون أنه يعكس تصاعدًا مقلقًا في تكاليف الزواج، قد يزيد من الأعباء الاقتصادية على الشباب ويُعقّد فرص الإقدام على الزواج.
وبين الجدل والاحتفاء، تحوّلت الزيجة إلى حديث الشارع ومنصات التواصل الاجتماعي، باعتبارها مثالًا صارخًا على التداخل بين التقاليد، والمال، والمكانة الاجتماعية في المجتمع الجنوب سوداني المعاصر.