كاتبة فلسطينية : الترابي لم يكن شيخًا يفتي في نواقض الوضوء
تصريحات لافتة للكاتبة الفلسطينية مُنى حوّا حول الترابي: لم يكن شيخ فتاوى بل مفكر دولة
متابعات : سودان سوا
نشرت الكاتبة الفلسطينية مُنى حوّا تصريحات أثارت تفاعلاً واسعًا، تناولت فيها شخصية المفكر الإسلامي الراحل الدكتور حسن الترابي، مقدّمة قراءة فكرية لدوره ومشروعه السياسي والفكري.
وقالت حوّا، في طرحها، إن الترابي لم يكن “شيخًا منشغلاً بفتاوى العبادات الجزئية في وقت كانت فيه الأمة تتعرض للقتل والتفكك”، بل وصفته بأنه مفكر مجدد انشغل بقضايا الدستور وبناء الدولة وهندسة الحكم، وسعى لتقديم فقه يتجاوز الجمود التقليدي.
وأشارت الكاتبة إلى أن الترابي تبنّى رؤية فقهية اعتبرتها “ثورية”، أعادت للمرأة دورها كشريك فاعل في العمل السياسي، في وقت كانت فيه تيارات أخرى تُقصيها عن المجال العام، مؤكدة أن مشروعه الفكري لم يحصر الإسلام في الإطار الوعظي الضيق، بل سعى إلى تقديمه كمنظومة حكم قادرة على إدارة الدولة والمجتمع.
وأضافت أن الترابي امتلك عقلية نقدية حاولت تفكيك الفكر الغربي باستخدام أدواته، في إطار سعيه لبناء نموذج إسلامي قادر على التفاعل مع العالم الحديث، لا الاكتفاء بدور رمزي أو شعائري محدود.
وأثارت تصريحات مُنى حوّا نقاشًا واسعًا بين متابعين ومهتمين بالشأن الفكري والسياسي، بين من رأى فيها قراءة منصفة لتجربة الترابي الفكرية، ومن اعتبرها طرحًا جدليًا يعيد فتح الجدل حول إرثه ودوره في التاريخ السياسي السوداني والإسلامي.