تفاصيل مثيرة في قضية اغتيال سيف الإسلام القذافي
متابعات / سودان سوا
كشفت التحقيقات النيابية الليبية عن تفاصيل مثيرة في قضية اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي، بعد أن أظهر التقرير الجنائي أن الجريمة ارتكبت بواسطة 19 رصاصة أُطلقت من بندقية كلاشنيكوف، منها طلقة قاتلة أصابت رأسه فوق الحاجب الأيسر مباشرة، ما أثار تساؤلات حول الدقة والتنظيم وراء العملية.
وأكدت مصادر التحقيق أن الحراسة المكلّفة بتأمين موقع الحادث انسحبت فجأة قبل نحو 90 دقيقة من تنفيذ الاغتيال، في خرق أمني بالغ الخطورة قد يشير إلى وجود تواطؤ أو ترتيبات مسبقة لتسهيل تنفيذ الجريمة.
كما حدد التقرير بدقة ساعة وفاة سيف الإسلام عند 5:57 مساءً بتوقيت ليبيا، في لحظة أثارت ارتباك السلطات الأمنية.
وأظهرت التحقيقات أن كاميرات المراقبة في المنزل كانت تعمل أثناء وقوع الحادث، وأنها كانت تبث مباشرة إلى هاتف شخص مقرب من القتيل خارج مدينة الزنتان، في مؤشر على وجود شبكة اتصال خارجية معقدة.
كما أكدت المصادر خلو الموقع تماماً من أي عمالة أفريقية وقت وقوع الجريمة، ما يزيد من غموض التفاصيل حول المنفذين الحقيقيين وآلية التنفيذ.
وعثرت السلطات أيضًا على هاتف القذافي الشخصي، حيث تبين استخدامه رقم صربي مرتبط بتطبيق “واتساب”، ما يعكس احتمالية وجود قنوات اتصال معقدة خارج البلاد.
كل هذه المعطيات تشير إلى أن القضية قد ترتقي إلى مستوى أعلى من التعقيد، وتضع السلطات القضائية والأمنية أمام أسئلة كبيرة حول أسباب فشل حماية الضحية وآليات التنسيق بين الحراس.
وتبقى هوية الجهة التي أمرت بسحب الحراسات، بالإضافة إلى دور الكاميرات المباشرة، لغزاً مركزياً لم يكشف بعد، ما يجعل التحقيقات مستمرة في محاولة الوصول إلى ملابسات الاغتيال بالكامل.