رفع الحصانة عن ضابط متهم في قضية رأي عام

متابعات /  سودان سوا
تشهد مدينة وادي حلفا بالولاية الشمالية حراكاً شعبياً واسعاً حول قضية التعدين العشوائي واستخدام مادة السيانيد، التي تحولت إلى قضية رأي عام بفعل الضغط المتواصل من المجموعات الشبابية. هذا الضغط دفع النيابة العامة إلى إصدار أمر رسمي لرئاسة شرطة المحلية بإحضار نقيب متهم في القضية، فيما رفعت الإدارة العامة لقوات الشرطة الحصانة عنه تمهيداً لمثوله أمام النيابة للتحري وفقاً للإجراءات القانونية.
القيادي المدني في وادي حلفا محمد الفاتح بشنق أوضح أن القضية دخلت شهرها السادس دون أي تقدم ملموس، معتبراً أن بطء الإجراءات يتيح للمتهمين فرصة أكبر لطمس الأدلة والحقائق. وأشار إلى أن هناك محاولات لتغيير مسار العدالة، من بينها التأخير في رفع الحصانة عن المتورطين، قبل أن يصدر مؤخراً قرار برفع الحصانة عن بعض النظاميين، واصفاً الخطوة بالإيجابية لكنها غير كافية.
بشنق تحدث عن تدخلات من جهات نافذة داخل الأجهزة الشرطية لإغلاق الملف، منها إغلاق مكتب المباحث في وادي حلفا وتوجيه اتهام للمتحري الرئيسي في القضية بمخالفة تعليمات تعود إلى العام الماضي، واعتبرها إجراءات كيدية تهدف إلى إبعاده. وأوضح أن الاتهام يندرج تحت المادة 61 التي تصل عقوبتها إلى السجن أو الفصل من الخدمة، محذراً من أن إبعاد المتحري قد يؤدي عملياً إلى توقف القضية وإعادة التحقيق من البداية، بما يفتح الباب للتلاعب بالأدلة. كما أشار إلى أن ضابطاً برتبة مقدم أصدر توجيهاً بنقل المعروضات من مكتب المباحث المغلق إلى أحد أقسام الشرطة.
وأكد بشنق أن قضية السيانيد بالنسبة لأهالي وادي حلفا تمثل قضية حياة أو موت، مشيراً إلى تزايد حالات الوفاة والإصابة بالسرطان بشكل مستمر، واصفاً الإحصائيات بالمقلقة ومعتبراً أن ما يحدث اعتداء مباشر على المواطنين. وشدد على أن الأهالي والشباب متمسكون بمواصلة التحرك حتى تحقيق العدالة وتقديم الجناة إلى المحاكمة.