والي البحر الأحمر يحذر من خطر المخدرات على الشباب ويعلن تعبئة مجتمعية شاملة لمواجهتها
والي البحر الأحمر يحذر من خطر المخدرات على الشباب ويعلن تعبئة مجتمعية شاملة لمواجهتها
بورتسودان: محيي الدين شجر
كشف والي ولاية البحر الأحمر، الفريق الركن مصطفى محمد نور، عن نجاح قوات مكافحة التهريب (ترانزيت) التابعة للجمارك السودانية في إحباط واحدة من أضخم عمليات تهريب المخدرات في تاريخ الولاية، وذلك عقب مداهمة محكمة نُفذت داخل إحدى الجزر الواقعة جنوب الولاية.
وأوضح الوالي، خلال وقوفه على الضبطية بحضور المدير العام لقوات الجمارك الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم ولجنة أمن الولاية، أن العملية أسفرت عن ضبط كميات هائلة من المواد المخدرة شملت 493 كيلوغراماً من مخدر الآيس (كريستال) و100 كيلوغرام من مخدر الهيروين.
وأشار الفريق الركن مصطفى محمد نور إلى أن هذه العملية النوعية تأتي امتداداً لجهود العام الماضي، التي شهدت ضبط أكثر من خمسة أطنان من السموم المخدرة، ما يعكس تصاعد وتيرة الاستهداف الإجرامي للبلاد.
وشدد الوالي على أن أمن واستقرار السودان خط أحمر، مؤكداً أن المتهمين سيُقدَّمون لمحاكمات عادلة ليكونوا عبرة لكل من تسوّل له نفسه العبث بمقدرات الشعب أو تهديد أمنه القومي، مشيداً باليقظة العالية والاحترافية التي أظهرها ضباط وجنود قوات الجمارك وكافة الأجهزة الأمنية المشاركة.
وأشاد والي البحر الأحمر بالجهود الكبيرة التي تبذلها شرطة مكافحة التهريب والأجهزة النظامية، مبيناً أن النجاحات المتكررة في ضبط المخدرات تعكس يقظة أمنية عالية، لكنها في الوقت ذاته تكشف حجم التحدي الخطير الذي يستوجب عملاً متكاملاً لا يقتصر على المعالجات الأمنية وحدها.
وعلم موقع سودان سوا أن والي الولاية بات يولي هذا الملف اهتماماً خاصاً، في ظل مخاوف حقيقية من الآثار الاجتماعية والصحية والأمنية للمخدرات، خاصة على فئة الشباب، حيث انصب تفكيره نحو تفجير الجهد المجتمعي عبر برامج توعوية واسعة تستهدف الشباب والأسر والمؤسسات التعليمية والدينية.

وحث الوالي على تفعيل دور المنظمات المجتمعية، ووسائل الإعلام، ولجان الأحياء، وقطاعات الشباب في نشر الوعي بمخاطر المخدرات، داعياً إلى شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع لحماية الأجيال القادمة، ومؤكداً أن مكافحة المخدرات مسؤولية جماعية لا تقل أهمية عن المواجهة العسكرية والأمنية.
وأكد أن حكومة الولاية ماضية في دعم كل المبادرات الهادفة إلى تحصين المجتمع، مشدداً على أن حماية الشباب من الإدمان تمثل أولوية قصوى، باعتبارهم عماد المستقبل وأساس الاستقرار والتنمية.