آخرهم مادورو /رؤساء جمهوريات قبضت عليهم امريكا عبر التاريخ
الولايات المتحدة تحتجز رؤساء جمهوريات: من نورييغا إلى مادورو… تاريخ من القبض المفاجئ
الخبر:
واشنطن – سجّل التاريخ الحديث عدة وقائع أقدمت فيها الولايات المتحدة الأمريكية على القبض على رؤساء جمهوريات، حاليين أو سابقين، سواء عبر عمليات عسكرية مباشرة أو ملاحقات قضائية، في خطوات أثارت جدلاً دولياً حول السيادة والقانون الدولي.
من أبرز هذه الحالات، الرئيس البنمي الأسبق مانويل نورييغا، الذي ألقت عليه القوات الأمريكية القبض عام 1989 عقب غزو بنما، ونُقل إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم تتعلق بتهريب المخدرات وغسل الأموال. وفي عام 2003، ألقت القوات الأمريكية القبض على الرئيس العراقي صدام حسين بعد غزو العراق، قبل أن تُحال قضيته إلى القضاء العراقي الذي أدانه بجرائم ضد الإنسانية.
وفي عام 2022، تم تسليم الرئيس السابق لهندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات أمام محاكم أمريكية، فيما كان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو هدفاً لمطاردة طويلة، إذ أصدرت واشنطن مكافآت مالية مقابل اعتقاله في السنوات الماضية.
الأسبوع الماضي، تم الإعلان رسميًا عن القبض على مادورو وزوجته خلال عملية عسكرية داخل فنزويلا، ونقلهما إلى نيويورك، لتقديمهما للمحاكمة في تهم تتعلق بالمخدرات وغيرها من الاتهامات الفيدرالية، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة على مستوى تاريخ القبض على قادة دول.
وتسلّط هذه الوقائع الضوء على الدور الأمريكي في ملاحقة قادة دول بتهم جنائية عابرة للحدود، وسط انقسام دولي بين من يرى هذه الخطوات تطبيقًا للقانون، ومن يعتبرها تدخلًا مباشرًا في السيادة الوطنية.