تحذير خطير من قوش: الولاية الشمالية في مرمى الاستهداف

متابعات /  سودان سوا
في أول تصريح علني له بشأن تطورات الأوضاع في شمال السودان، أطلق الفريق أول صلاح عبد الله محمد صالح (قوش)، المدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، تحذيرًا لافتًا مما وصفه بالمخاطر المتصاعدة التي تواجه الولاية الشمالية، مؤكدًا أنها أصبحت تحت النار بفعل تحركات ميليشيا الدعم السريع التي تسعى – بحسب تعبيره – إلى الانتقام من سكان المنطقة.
وجاءت تصريحات قوش خلال لقاء خاص جمعه برجل الأعمال السوداني البارز في مجال تعدين الذهب أزهري المبارك، بمنزله في التجمع الخامس بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث ناقش الطرفان جملة من القضايا الأمنية والسياسية والاجتماعية، مع تركيز خاص على أمن واستقرار الشمال.
وأكد قوش أن أولوية المرحلة الراهنة تتمثل في الحفاظ على أمن السودان الموحّد، داعيًا إلى الحذر والاحتياط المدروس لمواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو استهداف الولاية الشمالية.
وفي رسالة مباشرة لأزهري المبارك، قال قوش: «لكل مرحلة رجالها، وأنت من رجال هذه المرحلة»، مضيفًا أن ما يقوم به في مجال تسخير الموارد ودعم المجتمعات المحلية «عمل دولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى».
وأشار قوش إلى أن جهود أزهري المبارك أسهمت في ردم الفجوة بين الشمال والغرب، وهو ما عجزت عنه – على حد قوله – الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال، مؤكدًا أن دعمه الميداني للمجتمعات المحلية والقوات المسلحة يعكس التزامًا وطنيًا حقيقيًا أكسبه احترام المواطنين وثقتهم.
وفي المقابل، حذّر قوش مما سماهم «دعاة الفتنة وضِيّقي الأفق»، مشيرًا إلى أن زيارة أزهري المبارك قد تُفسَّر بطرق مختلفة، إلا أن مقاصدها واضحة في خدمة الوطن والمواطنين.
ويُذكر أن أزهري المبارك، وهو من أبناء محلية الدبة بالولاية الشمالية، بدأ مسيرته المهنية كعامل يومي قبل أن يصبح واحدًا من أبرز رجال الأعمال في قطاع تعدين الذهب، ويُعرف بتخصيص جزء معتبر من ثروته لدعم المجتمعات المحلية والنازحين والقوات المسلحة، ما جعله محل إشادة واسعة من قيادات محلية ومسؤولي دارفور وعدد من الولايات.