رسائل من تظاهرات امس: الجيش ما جيش الكيزان ولا صمود ولا تأسيس تمثل الثورة
رسائل من التظاهرات: الجيش ما جيش الكيزان ولا صمود ولا تأسيس تمثل الثورة
متابعات : سودان سوا

بعث الثوار، خلال تظاهراتهم التي خرجت أمس على الأرض بامدرمان ، برسائل حاسمة أعادت رسم ملامح الثورة وأهدافها بعيدًا عن أي محاولات توظيف سياسي. وأكد المشاركون أن لا جهة تمثلهم سوى شعاراتهم ورؤيتهم التي وُلدت من الشارع، مشددين على أن الثورة ليست واجهة لأي تحالفات أو أجسام سياسية.
ورفض الثوار ربط ثورتهم بمبادرات أو كيانات مثل «صمود» أو «تأسيس»، مؤكدين أن الحرب كشفت الحقائق وأسقطت الأقنعة، وأن الثورة أكبر من أي مسمى أو منصة سياسية.
وأوضحوا أن أهداف الثورة واضحة ولا تقبل المساومة، وعلى رأسها الوصول إلى الحكم عبر انتخابات حرة ونزيهة، مع حصر دور المؤسسة العسكرية في مهامها الدستورية فقط، بعيدًا عن العمل السياسي.
وفي موقف لافت، شدد الثوار على أن مليشيا الجنجويد لا مكان لها في الدولة السودانية، مطالبين بحلها الكامل، مؤكدين في الوقت ذاته وطنيتهم ورفضهم لأي تصنيف أو مزايدة.

كما أكدوا أن الثورة لا تعني قحت، وأن الجيش ليس جيش الكيزان، في محاولة لوضع حد للاستقطاب الحاد وتفكيك الثنائيات التي عطلت مسار التغيير.
هذه الرسائل، التي خرجت مباشرة من قلب الشارع، عكست سعي الثوار لاستعادة المعنى الأصلي للثورة، وإعادة توجيه البوصلة نحو دولة مدنية ديمقراطية تقوم على الإرادة الشعبية، لا على الوصاية أو السلاح