تفاصيل جريمة قتل أب على يد ابنه في المناقل تكشف دوافع خطيرة

صورة للشرطة ارشيفية

متابعات : سودان سوا

في واحدة من أكثر الجرائم قسوة وإيلاماً، استفاقت محلية المناقل على فاجعة هزّت الضمير الإنساني قبل أن تهز حيّاً هادئاً، بعدما أقدم شاب في عقده الثاني على قتل والده بدمٍ بارد، مدفوعاً بالطمع في المال، في حادثة كشفت وجهاً مظلماً من الغدر الأسري.

وبحسب تفاصيل صادمة، خرج الأب كعادته قبيل شروق الشمس لأداء صلاة الفجر في المسجد المجاور لمنزله، غير مدرك أن عودته ستكون الأخيرة. فبمجرد دخوله المنزل، كان ابنه بانتظاره، ليطلق عليه رصاصة استقرت في صدره، أردته قتيلاً في الحال.

ولإخفاء الجريمة، حاولت الأسرة نسج رواية الانتحار، حيث جرى تجهيز الجثمان سريعاً، وأقيم العزاء في محاولة لتمرير الحادثة دون إثارة الشبهات. غير أن يقظة رجال المباحث كانت كفيلة بإسقاط القناع.

فقد أثار اختفاء مبالغ مالية كبيرة من خزنة القتيل، إلى جانب تصرفات الابن المريبة وتحويله مبالغ مالية ضخمة إلى حساب أحد أصدقائه، شكوك المحققين، ما دفع النيابة إلى إصدار قرار باستخراج الجثمان.

وأثبت تقرير الطبيب الشرعي بما لا يدع مجالاً للشك أن الطلقة أُطلقت من مسافة بعيدة، وهو ما ينفي تماماً فرضية الانتحار، ويؤكد أن الأمر يتعلق بجريمة قتل متعمدة.

ومع تضييق دائرة التحقيق، انهار الابن معترفاً بجريمته، كاشفاً أن الدافع كان المال، ومضيفاً اعترافاً أكثر خطورة، حين أقرّ بأن والدته حرّضته على ارتكاب الجريمة.

ولا تزال السلطات في المناقل تواصل استكمال الإجراءات القانونية، وسط ذهول واسع واستنكار مجتمعي عميق، بعد انكشاف جريمة جمعت بين الطمع، والغدر، وسقوط أبشع القيم الإنسانية داخل أسوار الأسرة الواحدة.