(محمد محمد خير) مستشار رئيس الوزراء يفجرها : لا وجود للإخوان المسلمين في المشهد السوداني الآن
من داخل البرلمان وفي ذكرى الاستقلال… ندوة «الشرف الباذخ» تفتح ملف الدولة والتكنوقراط ومستقبل السودان
بورت سودان : سودان سوا
نظّمت قناة الموطن 24، برعاية مجلس الوزراء، ندوة تلفزيونية خاصة إحياءً لذكرى استقلال السودان، من داخل قاعة البرلمان، تزامناً مع التاسع عشر من ديسمبر، تحت شعار «الشرف الباذخ»، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء في الشأنين السياسي والاقتصادي.
وشارك في الندوة مستشار رئيس الوزراء الأستاذ محمد محمد خير، والدكتور جراهام عبدالقادر وكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحة، والأستاذة أحلام مدني مهدي مدير الجهاز القومي للاستثمار، والأستاذة سامية أوشيك وزيرة الاستثمار والسياحة والبيئة بولاية البحر الأحمر.
وقدّم مستشار رئيس الوزراء الأستاذ محمد محمد خير سرداً تاريخياً للعلاقات السودانية–المصرية، مشيراً إلى أن الموقف المصري الأخير تجاه السودان، عقب زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، يحمل دلالات مهمة تتجاوز اللحظة الراهنة، ويمهّد لمرحلة من التكامل السوداني المصري، في ظل المصير المشترك والمهددات الأمنية التي تواجه البلدين.
وأضاف محمد خير أن هناك بشريات كبيرة تتعلق بالاستقرار وتطبيع الحياة تنتظر الشعب السوداني، موضحاً أن ما تُعرف بـ«حكومة الأمل» هي حكومة تكنوقراط، تهدف إلى تمهيد الطريق لإجراء الانتخابات عقب انتهاء الفترة الانتقالية.
وأشار مستشار رئيس الوزراء إلى أن الحقب السياسية المتعاقبة منذ الاستقلال وحتى اليوم لم تُنتج سوى الضغائن والتناحر، الأمر الذي عزز – بحسب قوله – أهمية التكنوقراط في قيادة البلاد بوصفهم حلاً عملياً لمشكلات السودان. وجدد التأكيد على عدم وجود الإخوان المسلمين في المشهد السياسي الحالي، داعياً الأحزاب السودانية إلى إعادة بناء نفسها ومؤسساتها حتى تسهم بفاعلية في نهضة البلاد.
من جانبه، قال الدكتور جراهام عبدالقادر إن قوة الدولة الشاملة، سياسياً واجتماعياً وثقافياً، تمر باختبار حقيقي، مؤكداً أن استدعاء التاريخ يجب أن يكون للعبرة واستخلاص الدروس من أجل بناء المستقبل. وأشار إلى أن العصبية القبلية المتجذرة والطائفية المتشددة لعبتا دوراً كبيراً في تعقيد أزمات السودان، ولا يمكن لأي منهما أن تقود الدولة.
وشدد جراهام على ضرورة إعادة قراءة الماضي بوعي نقدي، والاستفادة من التنوع السوداني باعتباره عنصر قوة إذا أُحسن استغلاله بعيداً عن التناحر، داعياً إلى إقامة علاقات خارجية متوازنة تقوم على الندية، بعيداً عن الانكسار أو التبعية.
بدورها، أكدت الأستاذة أحلام مدني مهدي أهمية الاهتمام بالأجيال الناشئة وربطها بالوطن، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لتحقيق استقلال حقيقي للأمة السودانية. وفيما يتعلق بالاستثمار، كشفت عن وجود خطط لتوقيع اتفاقيات كبيرة ومتعددة لتنفيذ مشاريع تنموية في مختلف ولايات السودان.
أما الأستاذة سامية أوشيك، فقد أوضحت أن السودان غني بخبراته وخيراته وثرواته، مشيرة إلى أنه مستهدف في موارده وإنسانه، ودعت إلى إفساح المجال للتكنوقراط والخبراء والعلماء لقيادة دولة المواطنة وإدارة أجهزة الدولة بكفاءة.
وأكدت سامية أوشيك ضرورة العمل الجاد من أجل بناء مؤسسات دولة حقيقية، تسهم في صناعة المجد والتاريخ وبث الأمل في نفوس السودانيين.
ويُذكر أن الندوة أدارها الإعلامي زهير الطيب بانقا، وتابعها ورصدها محمد الحسيني، وأشرف عليها الدكتور آدم الزبير.