شاهد من كادوقلي يفجّر مفاجأة مدوّية: البشير خرج من هنا… وتنبأتُ بانقلابه قبل 30 يونيو!
شاهد من كادوقلي يفجّر مفاجأة مدوّية: البشير خرج من هنا… وتنبأتُ بانقلابه قبل 30 يونيو!
بورت سودان : سودان سوا
في إفادة مثيرة أعادت فتح واحد من أكثر ملفات السودان غموضاً، كشف الفاتح علي محمد أحمد الفيل عن تفاصيل غير مسبوقة حول تحركات العميد عمر حسن أحمد البشير قبيل تنفيذ انقلاب الثلاثين من يونيو 1989م.
وقال الفاتح، في تصريحات لموقع سودان سوا، : البشير تحرك من مدينة كادوقلي قبل الانقلاب، حيث كان يقيم بحي الموظفين الغربي مع ابن عمي الرشيد أحمد الفيل، مؤكداً أن البشير غادر المدينة ما بين العاشر والخامس عشر من يونيو 1989م، قبل أن ينفذ انقلابه في يوم 30 من الشهر ذاته.
وأوضح أن البشير كان برفقة عدد من الضباط آنذاك، من بينهم أحمد عباس، وأحمد الباشا، وضابط آخر يُدعى شمس الدين، مشيراً إلى أنه كان يجلس ويتسامر مع البشير ويقضي معه أوقاتاً طويلة، ما جعله يشعر – على حد قوله – بأن الرجل يحمل مؤشرات واضحة توحي بأنه سيحكم السودان يوماً ما.
وأضاف:
“قلت لشمس الدين، أحد مرافقي البشير: الزول عمر ده داير يعمل انقلاب، فاندهش وسألني من أين جئت بهذا الكلام”.
وتابع الفاتح حديثه قائلاً إن يوم الانقلاب نفسه صادف وجوده في حي الموردة بمنزل إحدى قريباته، قبل أن تصله أنباء عن وقوع انقلاب عسكري، فذهب على الفور إلى الموردة، حيث التقى بمحمد، وهو ابن خاله، وكان مريضاً في كادوقلي، وقد اصطحبه البشير معه في إحدى الطائرات العسكرية وأوصله إلى منزله بالموردة.
وأشار إلى أنه عند إذاعة البيان الأول للانقلاب لم يُذكر اسم قائد الحركة، إلا أنه توقّع منذ اللحظة الأولى أن يكون رأس الانقلاب هو عمر حسن أحمد البشير، وهو ما تأكد لاحقاً بعد الإعلان الرسمي.
وكشف الفاتح أن البشير كان يمتلك معرفة واسعة بإقليم دارفور وتاريخ السلطان علي دينار، لافتاً إلى أنه لم يلتقِ بالبشير بعد الانقلاب إلا مرة واحدة، وذلك في عزاء أحد الضباط بمقابر أحمد شرفي، حيث سلّم عليه البشير قائلاً:
“أوه… الوكيل المخلوع”،
وكان يرافقه حينها عبد الرحيم محمد حسين.
وأوضح الفاتح أن قصة “الوكيل المخلوع” تعود إلى فترة عمله معلماً في كادوقلي، حيث أصبح وكيلاً لمدرسة وهو في الدرجة الثامنة، ثم جرى تعيين معلم جديد بالدرجة الخامسة، فتولى الأخير موقع الوكيل، ليطلق عليه زملاؤه لقب “الوكيل المخلوع”، مؤكداً أن البشير كان على علم بتفاصيل هذه القصة بحكم وجوده في كادوقلي آنذاك.
إفادات أعادت الجدل حول كواليس انقلاب 1989، وفتحت الباب مجدداً أمام تساؤلات كبيرة عن البدايات الخفية لحكم استمر ثلاثة عقود في السودان.