جولة خارجية للبرهان لتعزيز العلاقات الثنائية …..ومسار تفاوضي برعاية أمريكية يعكس اهتمام واشنطن بالملف السوداني
متابعات / سودان سوا
كشفت مصادر مطّلعة عن تحركات دبلوماسية متزامنة تقودها القيادة السودانية على أكثر من محور، في مؤشر على تصعيد الحضور السياسي للخرطوم إقليميًا ودوليًا خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب المعلومات، يُجري الترتيب لزيارة مرتقبة لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى دولة قطر، ضمن جولة خارجية تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر حول تطورات الإقليم، وعدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وفي مسار موازٍ، أكدت المصادر أن رئيس الوزراء السوداني سيترأس وفدًا حكوميًا رفيع المستوى إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في 22 ديسمبر الجاري، للمشاركة في جلسة مفاوضات مع دولة الإمارات، برعاية مباشرة من الولايات المتحدة.
وتأتي هذه المفاوضات، وفق ذات المصادر، في إطار مساعٍ دولية لإيجاد مقاربات توافقية بشأن قضايا عالقة، وسط انخراط أمريكي نشط يعكس اهتمام واشنطن بتطورات الملف السوداني وانعكاساته الإقليمية.
ويرى مراقبون أن تزامن زيارة البرهان المرتقبة إلى الدوحة مع تحرك الوفد الحكومي نحو واشنطن، يعكس استراتيجية سودانية متعددة المسارات تقوم على تنويع الشراكات، وإعادة التموضع في المشهدين العربي والدولي، بعيدًا عن العزلة السياسية.
وتشير هذه التحركات إلى سعي الخرطوم لتكريس نفسها طرفًا فاعلًا في معادلات الحوار الإقليمي، مع التأكيد على تبني الدبلوماسية كخيار استراتيجي لمعالجة القضايا السياسية والأمنية، بالتوازي مع حماية المصالح الوطنية العليا.
وتؤكد المصادر أن الأيام المقبلة قد تشهد مزيدًا من النشاط الخارجي، في ظل ما وصفته بـ”مرحلة إعادة بناء العلاقات” وفتح قنوات تأثير جديدة، بما ينسجم مع المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.