عاجل / البرهان في تصريحات نارية : “لن نسمح بعودة حميدتي او حمدوك للحكم… وأي حل يُبقي على المليشيا مرفوض بالكامل”

البرهان يفجّر الموقف: “لن نسمح بعودة الحالمين للحكم… وأي حل يُبقي على المليشيا مرفوض بالكامل”


بورت سودان : سودان سوا

أطلق رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان سلسلة تصريحات قوية ونارية، أكد فيها حزم المؤسسة العسكرية ورفضها لأي حلول تفرض واقعاً سياسياً جديداً يعيد السودان إلى دائرة الفوضى.

وخلال مخاطبته ضباط القوات المسلحة، قال البرهان بلهجة حاسمة:
“لن نقبل بفرض حميدتي أو حمدوك، ونقول للذين في الخارج الحالمين بالحكم: لن تحكموا السودان مرة أخرى.”

وأكد أن القوات المسلحة لم تمنع أي مساعدات إنسانية، موضحاً أن المجتمع الدولي هو من تقاعس عن نجدة الفاشر، مشيراً إلى أن الحلول المطروحة “دعوة صريحة لتقسيم السودان”، وأن السودان لن يقبل بأنصاف الحلول أو أي تسويات تُورط الدولة مرة أخرى.

وشدد القائد العام أن إصلاح الجيش وهيكلته سيتم بأيدٍ سودانية فقط دون أي تدخل خارجي، مؤكداً رفض حل جهاز الأمن أو العبث بالمؤسسات الأمنية. وفي انتقاد مباشر، قال البرهان:
“نقول لمسعد بولس: ورقتك غير مقبولة… وإذا أردت حلاً فارجع لخارطة الطريق التي قدمناها.”

وأشار إلى أن السودان يخشى أن يكون مسعد بولس عقبة أمام تحقيق السلام، محذراً من أن الوساطة حال مضت في ذات الاتجاه ستُعتبر غير محايدة، خصوصاً بعد طرحها “أسوأ ورقة” ــ على حد وصفه ــ والتي “تلغي وجود القوات المسلحة وتُبقي على المليشيا”.

وأكد البرهان استعداد الجيش لوقف إطلاق النار، لكنه وضع شرطاً واضحاً:
“لا بد من انسحاب المليشيا من كل منطقة دخلتها بعد اتفاق جدة… من الجنينة وزالنجي والفاشر وكل المناطق التي احتلتها.”

وأضاف أن أي مبادرة تبقي على المتمردين مرفوضة بالكامل، مشيراً إلى أن الرباعية الدولية قدمت ثلاثة مقترحات “يتعارض أولها مع مبادئ الدولة وطموحات القوات المسلحة”.

وأوضح البرهان أن السودان سلّم الرباعية خارطة طريق واضحة للحل، مضيفاً:
“مبادرة الأمير محمد بن سلمان صادقة، وسنتعاطى معها بما ينهي الحرب بالطريقة الأمثل التي تريح السودانيين.”

وفي هجوم مباشر قال:
“الرباعية ليست مبرئة للذمة إذا كانت الإمارات جزءاً منها.”

وكشف القائد العام أن الجيش استعاد زمام المبادرة وكسر قوة المتمردين، لافتاً إلى أن أعدادهم انخفضت من 200 ألف إلى “عدد بسيط”، وأن جزءاً كبيراً من قادتهم تم القضاء عليهم.

وختم البرهان بالقول:
“لا نريد الحرب… نريد سلاماً يحفظ أمننا وجيشنا وبلدنا.”