وصل بورت سودان .. كيف نجا والي شمال دارفور من حصار الفاشر؟

كيف نجح والي شمال دارفور في الوصول إلى بورتسودان رغم حصار الفاشر؟

متابعات : سودان سوا

رغم الحصار المشدد والقتال العنيف الذي تشهده مدينة الفاشر منذ أشهر، تمكّن والي شمال دارفور، حافظ بخيت، من الوصول إلى مدينة بورتسودان في رحلة وُصفت بأنها الأخطر منذ اندلاع الحرب.

مصادر ميدانية أوضحت أن الوالي غادر الفاشر أواخر أكتوبر الماضي برفقة فريق محدود من مرافقيه، وسلك طرقًا غير معروفة تمر عبر مناطق صحراوية نائية وشبه مهجورة لتفادي نقاط التفتيش التابعة للمليشيا.
واستغرقت الرحلة عدة أيام من المسير الليلي والاختباء في النهار، وتجاوز خلالها الوفد مناطق قتال ونقاط اشتباك متقطعة قبل أن يصل إلى مناطق آمنة مكنته من متابعة الطريق نحو الشرق.

وأكدت المصادر أن الوالي تلقى دعماً لوجستياً من قوات نظامية ومجموعات محلية ساعدته في العبور الآمن عبر المسارات الوعرة التي تمتد من شمال كردفان حتى حدود البحر الأحمر.

ووصل الوالي إلى بورتسودان بسلام في أوائل نوفمبر الجاري، ليبدأ مباشرة مهامه الإدارية والسياسية من هناك، معلنًا عزمه العمل على إعادة إعمار الولاية، ومؤكدًا أن ما جرى “لن يثني حكومة شمال دارفور عن أداء واجبها تجاه مواطنيها”.

ويُنظر إلى وصول حافظ بخيت إلى بورتسودان باعتباره رسالة رمزية قوية على صمود مؤسسات الدولة في وجه الحصار والانهيار الأمني، وتجسيدًا للإصرار على استمرار العمل الحكومي رغم ظروف الحرب.