اثارت غضباً واسعاً وشكوكاً خطيرة / صورة صادمة تكشف تورط منظمة دولية في دعم مليشيا الدعم السريع

متابعات /  سودان سوا
في واقعة تثير غضباً واسعاً وشكوكاً خطيرة حول حياد المنظمات العاملة في السودان، كشفت صورة حديثة عن عربة ميدانية تابعة لمنظمة الصليب الأحمر  – متواجدة في منطقة قتال خاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع.
ويظهر في الصورة أحد عناصر المليشيا المعروفين القحاتة”، ( دكتور علاء الدين نقد )وهو يقف أمام عربة قتالية مزوّدة بالسلاح وجنود مسلحين بالكامل، بينما تظهر خلفهم عربة تحمل شعار  المنظمة الصليب الاحمر الدولية بوضوح، في مشهد لا يترك مجالاً كبيراً للتأويل.
هذا الوجود الغامض أثار تساؤلات نارية في الأوساط السودانية:كيف يمكن لعربة تحمل شعار منظمة تُفترض فيها الحيادية والمصداقية الإنسانية أن تتواجد في موقع عسكري لمجموعة متهمة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات ضد المدنيين؟
مصادر ميدانية أكدت أن المنطقة التي التُقطت فيها الصورة تخضع بالكامل لسيطرة المليشيا، ولا توجد فيها أي أنشطة إغاثية مدنية، ما يعزز الشكوك بأن المنظمة قد تكون توفر غطاءً لوجستياً أو معلوماتياً للمتمردين تحت ستار العمل الإنساني.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تمثل ضربة قاسية لمصداقية المنظمات الدولية التي تدّعي الحياد في الصراع السوداني، إذ باتت بعض سياراتها وأطقمها تظهر في مواقع عسكرية تابعة للمليشيا، فيما تتجاهل جرائم القتل والاغتصاب والنهب التي ترتكب في المناطق نفسها.
كما طالب محللون السلطات السودانية بفتح تحقيق رسمي حول نشاطات المنظمات الأجنبية التي تعمل في مناطق النزاع، والتأكد من أن مهامها الإنسانية لا تتحول إلى غطاء للتجسس أو الدعم غير المباشر للتمرد.
وفي الوقت الذي يلتزم فيه المجتمع الدولي صمتاً مريباً تجاه هذه التجاوزات، يتصاعد الغضب الشعبي في السودان، حيث يرى كثيرون أن منظمات يفترض فيها الحياد أصبحت شريكاً فعلياً في مأساة الوطن عبر تواطؤها بالصمت أو المشاركة الميدانية .