شئ لا يصدق / : بحسب رويترز مئات الرجال يُقتلون ويختفون بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر
وكالات/ سودان سوا
الفاشر، دارفور – (Reuters)
شهدت مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، موجة عنف مروعة بعد سيطرة قوات الدعم السريع (RSF) على المدينة، حيث أفاد شهود عيان بأن مئات الرجال المدنيين وغير المسلحين قُتلوا أو اختفوا قسريًا بعد اعتقالهم في مواقع مختلفة، بما فيها خزانات المياه، وسط إطلاق عبارات عنصرية قبل البدء بإطلاق النار، وفق ما رواه أحد الناجين، الخير إسماعيل، في مقابلة بالفيديو مع صحفي محلي.
وقال إسماعيل إن أحد الخاطفين تعرف عليه من أيام المدرسة وسمح له بالفرار، بينما قُتل الآخرون من أصدقائه والمجموعة بأكملها. وأضاف أنه كان يحمل طعامًا لأقاربه عند استيلاء RSF على المدينة يوم الأحد، وأنه كان مثل باقي المعتقلين غير مسلح.
أجرت وكالة Reuters مقابلات مع أربعة شهود عيان وستة من العاملين في مجال الإغاثة، حيث أشاروا إلى أن المدنيين الفارين تم جمعهم في قرى مجاورة، وتم فصل الرجال عن النساء، مع سماع إطلاق نار لاحقًا.
تحذيرات حقوقية
حذرت منظمات حقوقية منذ وقت طويل من عمليات انتقامية عرقية محتملة من RSF حال سيطرتهم على الفاشر، الذي كان آخر معقل للقوات المسلحة السودانية في دارفور. وأشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن مئات المدنيين والمقاتلين غير المسلحين ربما أُعدموا، في حوادث تُصنّف على أنها جرائم حرب.
موقف قوات الدعم السريع
نفى RSF صحة هذه الاتهامات، واصفًا ما ورد بأنه مبالغات إعلامية من الجيش وأطراف متحالفة معه لتغطية خسارتهم في الفاشر. وأكد قائد رفيع أن القيادة أمرت بفتح تحقيقات في أي انتهاكات ارتكبها أفراد RSF، وأُوقف عدد منهم، كما ساعدت RSF بعض المدنيين على مغادرة المدينة وطلبت من المنظمات الإنسانية تقديم الدعم لمن تبقى.
شهادات إضافية
أفاد بعض الناجين لمؤسسة أطباء بلا حدود (MSF) بأن مجموعة تضم 500 مدني وعسكري حاولوا الفرار في 26 أكتوبر، لكن معظمهم قُتل أو أُسر بواسطة RSF وحلفائها. وأضافت المنظمة أن بعض المحتجزين يُحتجزون مقابل فدية تتراوح بين 5 إلى 30 مليون جنيه سوداني (8,000 – 50,000 دولار)، مع فصل الأفراد حسب الجنس أو العمر أو الهوية العرقية المفترضة.
السياق السياسي
استيلاء RSF على الفاشر يعزز التقسيم الجغرافي للسودان بعد استقلال جنوب السودان عام 2011، ويظهر استمرار الأزمة المدنية التي امتدت لأكثر من سنتين ونصف.
التحليل
تفاقم الأزمة الإنسانية: الحصار على المدنيين، الاختطاف، وطلب الفديات يزيد من معاناة المدنيين ويعيق وصول المساعدات الإنسانية.
أبعاد عرقية وسياسية: الفصل على أساس الهوية العرقية وتهديد المدنيين يُظهر بُعدًا انتقاميا وخطرًا على استقرار السودان الداخلي.
مساءلة دولية محتملة: هذه الأعمال قد تُصنف كجرائم حرب، ما قد يدفع الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية لمساءلة RSF والجهات المتورطة.
—
المصدر:
Reuters – Men shot by the hundreds, disappeared after Sudanese city falls to paramilitaries, witnesses say