دمعة الفاشر… صورة طفلة تهز الضمير الإنساني وتلخص مأساة دارفور

دمعة الفاشر… صورة طفلة تهز الضمير الإنساني وتلخص مأساة دارفور
الفاشر : سودان سوا
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة مؤثرة لطفلة من مدينة الفاشر وهي تنزل دمعة حارة بعد سقوط المدينة في أيدي قوات الدعم السريع، في مشهدٍ أعاد إلى الأذهان حجم المأساة الإنسانية التي عاشها سكان المدينة خلال شهور الحصار الطويلة، وما أعقب ذلك من جرائم موثقة بالصوت والصورة.

وقال ناشطون إن دمعة الطفلة “تلخص وجع الفاشر”، بعد أن تحولت المدينة، التي كانت رمزًا للصمود، إلى مسرح لانتهاكات واسعة ضد المدنيين، وثّقتها المليشيا نفسها في تسجيلات مصوّرة بثّتها على وسائل التواصل الاجتماعي، أظهرت القتل والسلب والترويع في أحياء المدينة.

وعلى صفحات “فيسبوك” و“إكس”، عبّر كثير من الناشطين عن حزنهم الشديد تجاه الصورة، مؤكدين أن دمعة الطفلة “أصدق من كل البيانات”. وكتب أحدهم باللهجة الدارفورية:

> دمعة فوق خد البنية
تحكي للناس بي أسية
فاشر السلطان أسيرة
عينه دامعها صباح عشية
يا حليل دارفور حزينة
للوطن كتبت وصية
ما تفرطوا في ترابي
خلو وقفتكم قوية

 

بينما علّق آخر قائلاً:

> “هذه ليست دمعة خوف، بل دمعة وطن يُذبح على مرأى العالم، والضمير الدولي صامت”.

 

واعتبر آخرون أن الصورة تختصر آلاف القصص التي لم تُروَ بعد، وأنها ستكون رمزًا لمعاناة دارفور في ذاكرة الأجيال القادمة، مشيرين إلى أن الأطفال هم أولى ضحايا الحرب، وأن صمت العالم على ما يجري في الفاشر “جريمة لا تقل عن الفعل نفسه”.

ويرى مراقبون أن تداول الصورة بهذا الزخم يعكس حجم التعاطف الشعبي والوجدان الجمعي الذي بات يشعر بأن الفاشر تمثل آخر خطوط الدفاع عن الإنسانية في دارفور، وأن دمعة طفلة واحدة قد تُحرّك ما عجزت عنه البيانات والمناشدات الدولية.