تأسيس تعيّن أميناً عاماً للهلال الأحمر في مناطق سيطرتها بتواطؤ من الصليب الأحمر الدولي
نيالا – بورتسودان – سودان سوا
كشف مصدر موثوق من مدينة نيالا أن “مليشيا التمرد وتجمع تأسيس” قامت مؤخرًا بتعيين أمين عام لجمعية الهلال الأحمر السوداني في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط أنباء عن موافقة ضمنية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر على هذه الخطوة المثيرة للجدل.
وبحسب المصدر، فإن الأسابيع الماضية شهدت تحركات واسعة من متطوعي جمعية الهلال الأحمر السوداني في مختلف الولايات، لإحباط محاولات تقسيم الجمعية والسعي للحصول على اعتراف دولي منفصل في المناطق التي تسيطر عليها قوات التمرد.
وأوضح أن مجموعة كبيرة من المتطوعين، من بينهم الرئيس السابق للجمعية د. خليل سربل، والرئيس المستقيل م. صالح عبد المجيد الدومة، والمستشار د. عبد الرحمن بلال بالعيد، رفعوا مذكرة رسمية إلى عدة جهات سيادية وتنفيذية، من بينها:
رئاسة مجلس الوزراء
وزارة الخارجية
وزارة العدل
وزارة الصحة
وزارة الرعاية الاجتماعية
مفوضية العون الإنساني
معتمدية اللاجئين
كما سلم المتطوعون مذكرة مماثلة إلى الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، عبّروا فيها عن رفضهم لما وصفوه بـ”محاولة تقسيم الجمعية الوطنية” و”إضعاف الدور الإنساني المحايد للهلال الأحمر السوداني”.
وأشار البيان إلى أن الأمين العام الحالي للجمعية، أ. عايدة السيد، تواجه انتقادات متصاعدة من المتطوعين بدعوى “تجاوزها المؤسسية” و”انحيازها للجهات الدولية”، خاصة في ظل غياب رئيس الجمعية المستقيل م. صالح الدومة، ونائبة الرئيس أ. أحلام المقيمة خارج البلاد.
وفي تطور ذي صلة، أكد المصدر أن والي ولاية الخرطوم رفض مؤخرًا استقبال وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر الذي زار الخرطوم، مبررًا ذلك بـ”اتهامات سابقة تتعلق بدعم الصليب الأحمر لمناطق التمرد بالأسلحة والمواد اللوجستية” قبل استعادة السيطرة على العاصمة.
كما أشار إلى أن الخلافات بين الجمعية الوطنية واللجنة الدولية للصليب الأحمر تعود إلى العام الماضي، حين تم حل اللجنة المركزية لجمعية الهلال الأحمر السوداني في يوليو 2024، في خطوة اعتبرها مراقبون مخالفة لقانون الجمعية ولوائح الحركة الدولية.
وفي سياق متصل، عقد متطوعو الجمعية مؤتمرًا صحفيًا بمدينة بورتسودان يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، تناولوا فيه تطورات الأزمة الحالية، مؤكدين أن محاولات تقسيم الجمعية ستفشل بفضل وحدة المتطوعين وتمسكهم باستقلالية الهلال الأحمر السوداني.
وطالب المتطوعون في ختام المؤتمر بـإقالة الأمين العام أ. عايدة السيد ومحاسبتها، متهمين إياها بـ”التواطؤ مع الصليب الأحمر الدولي” و”العمل بما يتعارض مع المصلحة الوطنية”، على حد وصفهم.