اعتقال الصحفي معمر إبراهيم بالفاشر يثير موجة تنديد واسعة. وماذا قال ضياء الدين بلال عنه

اعتقال الصحفي معمر إبراهيم بالفاشر يثير موجة تنديد واسعة.. ودعوات لتحرك دولي لحماية الصحفيين

الفاشر – سودان سوا 

حمّلت جهات إعلامية وصحفية سودانية قوات الدعم السريع المتمرّدة المسؤولية الكاملة عن سلامة الزميل الصحفي معمر إبراهيم، الذي تم اعتقاله في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، إلى جانب مسؤوليتها عن أمن وسلامة جميع الصحفيين العاملين في المدينة التي تشهد أوضاعًا إنسانية وأمنية بالغة الخطورة.

وأظهرت مقاطع مصوّرة لحظة اعتقال الصحفي معمر إبراهيم، وهو يبدو خائفًا يترقّب رغم ثباته وشجاعته، مؤكّدًا في حديثه أن من اعتقلوه هم أفراد يتبعون لقوات الجنجويد المتمرّدة.

وطالبت بيانات صحفية المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية والإعلامية بـإدانة هذا الفعل المشين ضد الصحفيين، مشيرة إلى ضرورة الامتثال للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما القرار (2222) الصادر عن مجلس الأمن، والخاص بحماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام أثناء النزاعات المسلحة.

وشدّد الصحفيون على ضرورة التحرك العاجل لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين والإعلاميين، مؤكدين أن الصحافة السودانية “كانت وما زالت خط الدفاع الأول عن الحقيقة”.

وفي تدوينة مؤثرة، كتب الصحفي المعروف ضياء الدين بلال:

“لو أن هناك صحفياً يستحق جائزة عالمية في ممارسة مهنته في أخطر مناطق العالم بكل أخلاقية وتجرد وثبات واتزان، لكان هو الشاب معمر إبراهيم.”

وأضاف بلال أن معمر ظلّ، رغم الجوع والمعاناة وشحّ الموارد، ينقل الحقائق من قلب الخطر بصوت واثق ومهنية عالية، دون أن يلوّن المعلومات أو يزيّف الوقائع، مؤكدًا أن “الموت كان يحيط به من كل جانب، لكنه بقي ثابتًا على المبدأ، مؤمنًا بأن الصحافة رسالة لا تُؤدى إلا بالصدق والشجاعة.”

واختتم قائلاً:

“ربما أنهك الجوع جسده، لكن لم تضعف عزيمته، فظلّ صوته نقيًا كضميره، شاهدًا على أن الحقيقة وحدها هي التي لا تُعتقل.”

ويأتي اعتقال معمر إبراهيم في ظل تصاعد الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون بالفاشر  ، وسط مطالبات متزايدة بتدخل دولي لضمان حمايتهم.