رسالة إلى السيد/ المدير التنفيذي لمحلية عطبرة جنوب

السيد/ المدير التنفيذي لمحلية عطبرة جنوب
المحترم/ بعد التحية،

الموضوع: ملاحظات حول حملة إزالة التشوّهات البصرية بمحيط الميناء البري وطلب إجراءات مستدامة

نشهد في الأسبوع المنصرم حملة ميدانية لإزالة التشوّهات البصرية بمحيط الميناء البري، وهو أمرٌ نثمنه من ناحية السعي لتحسين المشهد العام. ومع ذلك، لوحظت ملاحظات ميدانية أود رفعها لسيادتكم بغرض ضبط الأداء وتحقيق أثر مستدام للحملة:

1. الملاحظة الأولى: ظهرت أعمال الإزالة فوق أكوام أنقاض ومخلفات دون تنفيذ واضح لعمليات تنظيف ورفع مخلفات فورية، ما خلق مظهرًا غير منظم في بعض الشوارع المحيطة.

2. الملاحظة الثانية: ثمة مناطق أخرى داخل المدينة وعلى أطرافها (جنوب شارع الموردة، محيط الكبري الحديدي والجديد) تشهد سلوكيات وممارسات تحتاج إلى تدخل أمني واجتماعي موازٍ، وليس فقط عمليات الهدم السطحية.

3. الملاحظة الثالثة: بعض الأشخاص الذين طالتهم إجراءات الإزالة هم من النازحين أو الفئات الضعيفة التي تعيش على سُبل بسيطة لكسب الرزق؛ لذلك فغياب خطة لإعادة التأهيل أو بدائل سكنية/اقتصادية يجعل الإجراء مؤلماً لهذه الفئات ويزيد من هشاشة أوضاعهم.

 

وبناءً على ما سبق، أقترح على سيادتكم النظر في التوصيات التالية لضمان جدوى وأثر الحملة:

وضع خطة متكاملة قبل عمليات الإزالة تتضمن ترتيباً لرفع الأنقاض، وتنظيف الشوارع فور إتمام الإزالة، وآلية لترحيل المخلفات إلى مواقع مخصصة.

تجهيز بدائل مؤقتة أو دعم معنيين بالنقل/التخلص من المخلفات (توفير عربات، تعاون مع جمعيات المجتمع المدني أو شركات خاصة) بحيث لا تترك الأحياء في حالة فوضى بعد الإزالة.

تنسيق أمني واجتماعي مع أجهزة الشرطة والجهات الخدمية لتشديد الرقابة على انتشار السلوكيات السلبية (المخدرات، الخمور، الانحرافات) في النقاط الساخنة، مع برامج توعية وخدمات بديلة للمتضررين.

شفافية في الإجراءات: إعلان معايير إزالة التعديات، آليات التعويض أو الترتيب لمن طالتهم إجراءات الإزالة، وتلقي تظلمات بشكل منظم لتفادي مظالم أو محسوبيات.

إشراك منظمات المجتمع المدني والجهات الخيرية لتقديم دعم اجتماعي وإنساني للمتأثرين خصوصاً النازحين والأسر الفقيرة.

أؤكد أن الهدف من هذه الملاحظات هو العمل المشترك للحفاظ على مظهر المدينة وتحسين جودة الحياة لسكانها، مع حماية حقوق الفئات الضعيفة وضمان تطبيق القانون بعدالة وبتخطيط سليم. نأمل أن تُؤخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار في المرات القادمة، ونقدّر لسيادتكم جهودكم في إدارة الشأن المحلي.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،
ناصر خليل عبد الله