صورة متداولة لوزير الخارجية الإثيوبي الأسبق  كعامل بموقف مواصلات تثير الجدل حول مصيره في الولايات المتحدة

 

صورة متداولة لوزير الخارجية الإثيوبي الأسبق  كعامل بموقف مواصلات تثير الجدل حول مصيره في الولايات المتحدة

إعداد : سودان سوا

تداولت صفحات إثيوبية على مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين صورة قيل إنها تُظهر وزير الخارجية الإثيوبي الأسبق “غيدو أندرغاشو” وهو يعمل في مواقف سيارات بالولايات المتحدة الأمريكية، في مشهدٍ أثار موجة واسعة من الجدل بين رواد المنصات، وتباينًا في ردود الأفعال بين مصدّقٍ ومشكك.

وتُظهر الصورة – التي لم يُحدَّد زمانها أو مكانها بدقة – شخصًا يُشبه الوزير الأسبق مرتديًا زيًّا عاديًا داخل موقف سيارات، فيما زعمت بعض المنشورات أنها “تعبّر عن التحوّل الكبير في حياة أحد أبرز رجال الدولة السابقين”.

لكن حتى الآن لم يصدر أي تأكيد رسمي من الوزير نفسه أو من جهات حكومية إثيوبية أو إعلامية موثوقة حول صحة الصورة أو طبيعة عمله الحالي.
موقع الجالية الإثيوبية ZeHabesha تناول القضية في مقالٍ رأي تحت عنوان «هل العمل في مواقف السيارات إهانة أم شرف لغيدو؟»، دون أن يجزم بحقيقة الصورة، مكتفيًا بوصفها “ادعاءً متداولاً” يحتاج إلى تحقق.

تحليل: بين الشائعة والرمزية الاجتماعية

يقول مراقبون إن تداول مثل هذه الصور يدخل في إطار الحرب الإعلامية والسياسية التي تلاحق العديد من الشخصيات العامة بعد خروجها من السلطة، إذ غالبًا ما تُستخدم القصص “الدرامية” لتصوير السقوط من القمة إلى القاع، أو لتقويض هيبة شخصية كانت فاعلة في المشهد.

ويرى آخرون أن الصورة – حتى لو صحّت – لا تنتقص من قيمة الشخص، بل تعكس واقعًا إنسانيًا يمكن أن يمرّ به أي مسؤول سابق خارج بلده، خاصة في ظل الاضطرابات السياسية التي تشهدها إثيوبيا منذ سنوات.

أما من الناحية الإعلامية، فيؤكد خبراء التحقق الرقمي أن غياب المصدر الأصلي للصورة وافتقارها لأي توثيق مكاني أو زمني يجعلها أقرب إلى “الادعاء غير المؤكد” منها إلى الخبر المثبت، وهو ما يستدعي الحذر في تداولها أو البناء عليها.

خلاصة المشهد

الصورة المتداولة لا دليل على صحتها حتى الآن.

الوزير الأسبق غيدو أندرغاشو يعيش في الخارج وفق مصادر إعلامية، لكنه لم يُعلّق على الادعاءات.

التفاعل الشعبي مع الصورة يعكس انقسامًا حادًا في الرأي العام الإثيوبي بين من يراها سخرية سياسية ومن يعتبرها رمزًا للتواضع.

إعداد وتحليل: سودان سوا