علي كايرو وفن (الهايكو)
علي كايرو وفن (الهايكو)
بقلم : أسامة تاج السر
__________
المرة الأولى التي أسمع فيها بمغنٍّ اسمه علي كايرو كانت من خلال استماعي لمقطع فيديو تقول كلماته:
(لونك عندي حديد مصدي)
وأنا أعرف جمال هذه الصورة شعريًّا، على ابتذال اللفظ والتركيب، فقلت على سبيل المزاح والمناكفة:
يا أنتِ يا نبعَ وُدّي
أهديك في الحبِّ عهدي
إن كان لونك عندي
(لونَ الحديدِ المصدّي)
فأنت ألطفُ سحرًا
من النّضيفِ المُنَدّي
غدَا عليُّ ابنُ كايرو
في الناسِ، من بعدِ وردي!!!
ثمّ أصبحت أرى قفشات لطيفة تشبه شعر الهايكو الياباني، بتوقعيه!! فصرت مدمنًا على مطالعة هذه الكتابات، للطافتها، وقوة تكثيفها، وإن كانت كلها في باب المزاح لا الجد. فقلت لأكثر من صديق ممكن يتعاطون الشعر: ما يكتبه علي كايرو من ومضات، تتفوق في عمقها على كثير من الشعراء، وإن لم يقصد بها وجه الشعر.
نعاه الناعي اليوم، وهو بين يدي ربه:
اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه
و إن كان مسيئًا فتجاوز عن سيئاته.
إنا لله وإنا إليه راجعون.